القاهرة | بعد تحقيقات استمرت أياماً، رحلت السلطات المصرية مواطناً ألمانياً (من أصل مصري) إلى العاصمة برلين على نحو مفاجئ، وذلك بعد أيام من اختفائه في البلاد وحديث تقارير إعلامية عن سيناريو شبيه بحالة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. لكن تبين أن الموقوف خضع لتحقيق سري أبلغت به السفارة الألمانية لدى القاهرة كما وصلها بعض تفاصيله، وفق مصادر رسمية.

ووصل الشاب، الذي يدعى عيسى محمد، إلى ألمانيا أمس بعد التأكد من أن والده وقّع قبل 12 عاماً إقراراً بالتنازل عن الجنسية المصرية لاكتساب الألمانية، وهو ما يسري على عيسى الذي كان قاصراً في ذلك الوقت، وهو يبلغ الآن 18 عاماً. تقول المصادر إن الجهات الحكومية راجعت مع السفارة الألمانية وضع محمد بناء على «معطيات تؤكد وصوله إلى مصر للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سيناء»، وهو ما تفهمه الألمان، إذ وعدوا بإبلاغ الأمن في بلادهم بطبيعة المعلومات التي حصلوا عليها من القاهرة.
وكان لافتاً أن الداخلية المصرية حرصت على تصوير الشاب خلال ترحيله لتأكيد أنه يتمتع بوضع صحي جيد ولم يتعرض لتعذيب كبير، في وقت رحلت فيه الوزارة ألمانياً آخر وصل إلى الأقصر، قالت إنها عثرت بحوزته على خرائط لمناطق سيناء، وإنه كان يعتزم أيضاً الانضمام إلى «داعش»، جراء استجوابه في المطار على نحو طويل.
ورغم أحقية السلطات المصرية في محاكمة المتهمين على أراضيها وتوجيه اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، فإنها فضلت ترحيل الاثنين تجنباً لأي مشكلات مع ألمانيا بناء على اتفاقات أمنية موقعة بين البلدين في هذا الخصوص، وتجنباً لتكرار سيناريو ريجيني.