في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كلية الشرطة المصرية، وافق وزير الداخلية، اللواء محمود توفيق، على قبول دفعة جديدة من الضباط في كلية الشرطة لسد العجز في الجهاز عبر متخرّجي كلية الحقوق من الجامعات المصرية المختلفة، وذلك في خطوة درستها باستفاضة الأجهزة الأمنية التي وافقت على أن يكون الحصر لطلبة كلية الحقوق، بما أنهم يدرسون المقررات نفسها التي تُدرّس في أكاديمية الشرطة، باستثناء تدريبات اللياقة البدنية.

وعملياً، تعادل شهادة متخرّجي أكاديمية الشرطة شهادة متخرّجي الحقوق في حال تقديمهم استقالتهم من مناصبهم، كما يعمل الآلاف من الضباط المتقاعدين محامين أمام المحاكم المختلفة، إذ يسجلون أنفسهم في نقابة المحامين فور إحالتهم على التقاعد أو قبول استقالتهم، ما لم يكن خروجهم من الخدمة مرتبطاً بتهمة مخلة بالشرف.
ورغم أن تقديم متخرّجي الحقوق سيبدأ بعد أسبوعين تقريباً، فإن رئيس أكاديمية الشرطة، اللواء أحمد إبراهيم، عقد مؤتمراً أمس لإعلان تفاصيل القبول، إذ سيدرس المتقدمون في الأكاديمية لعام واحد كضباط متخصصين يتلقون فيها التدريبات البدنية اللازمة من أجل التأهل للعمل في الشرطة، على أن يحصلوا على الامتيازات التي يتمتع بها متخرّجو الأكاديمية فور تخرّجهم بحلول نهاية حزيران/ يونيو المقبل، فيما ستبدأ الدراسة خلال الشهر المقبل ما لم يتخذ قرار بمد مدة التقدم التي ستنتهي في 8/11/2018.
ورغم حصر طلبات التقدّم في آخر دفعتي حقوق، يتوقع تقديم ما لا يقل عن 10 آلاف طلب، علماً بأن كليات الحقوق تخرّج سنوياً قرابة 100 ألف بوصفها من الكليات التي تقبل مجموعاً ضعيفاً في الثانوية العامة، كما تستوعب دفعاتها أعداداً كبيرة من الطلاب. وبما أن شرط «الداخلية» يتيح للمتخرّجين حتى بنسبة «مقبول» التقدم، وهو الحد الأدنى للتخرّج، فإن الفرصة مفتوحة لجميع متخرّجي الكلية للتقدم.
ومثلهم مثل المتقدمين الجدد، سيخضع متخرّجو الحقوق لاختبارات القدرات والمقاس والقوام، واختبار السمات والكشف الطبي والنفسي، والاختبار الرياضي وكشف الهيئة، وأيضاً لأسئلة إلكترونية لقياس القدرات العقلية والسمات الشخصية. وفي حال اجتياز جميع الاختبارات، سيكون على المتقدمين المثول أمام لجنة الاختيار. ويقول مصدر أمني لـ«الأخبار» إن الدفعة الجديدة لم يتحدد عدد المتقدمين إليها حتى الآن، مشيراً إلى أن المقبولين سيوزعون على القطاعات المختلفة فور تخرّجهم لسدّ العجز في أعداد الضباط، خاصة في إدارات محددة، منها الجوازات، بالإضافة إلى اختيار أفضل العناصر للانضمام إلى القوات الخاصة و«الأمن المركزي». وأكد المصدر أن «الداخلية» استوعبت في السنوات الماضية أعداداً أكبر من التي كانت تُقبل سابقاً، رغبة في سد العجز في الضباط، خاصة مع «سقوط أعداد كبيرة من الشهداء وإحالة كثيرين على التقاعد في توقيت مبكر عن المعتاد». كما لفت إلى أن حصر التقدم بمتخرّجي الحقوق «جاء التزاماً من الأكاديمية بلوائحها، وحتى يكون الضابط الجديد على القدر التعليمي نفسه».
كذلك، ستُمنح امتيازات لهذه الدفعة لم يحصل عليها أيّ من الضباط المتخصّصين الذين تخرّجوا، كما سيحصلون على مكافأة توازي المرتب المقرر للمؤهل الجامعي الحاصل عليه. وبينما يمنح المتخرج شهادة الدبلوم في مواد الشرطة، يعين مباشرة ضابطاً برتبة ملازم أول.