تستنفر مديرية التعليم الثانوي كل الأجهزة الرقابية لاستجواب الأساتذة الممتنعين عن إسداء التدريس عن بعد لأسباب تتعلق ربما بغياب الجاهزية من إنترنت وكهرباء، لكنها لا تحرّك ساكناً في ارتكابات اقترفها مديرون وأثبتتها تحقيقات التفتيش التربوي.

هذا ما حصل مع مدير ثانوية رياق الرسمية الذي شهر، قبل أسبوعين، مسدساً في وجه الناظر العام، في حرم الثانوية، مكيلاً له الشتائم، ولا يزال «مؤتمناً» على إدارة مؤسسة رسمية ويمارس عمله، من دون اتخاذ أي إجراء إداري أو قانوني بحقه.
وتجري، بحسب مصادر مطلعة، لفلفة القضية بضغط من أحد الأحزاب الذي ينتمي إليه المعتدي والمعتدى عليه، لإبقاء الاول في مكانه والضغط على الثاني للتنازل عن شكوى رفعها إلى مديرية التعليم الثانوي. كما طُلب من المديرية تحميل الطرفين المسؤولية، وإبلاغ الوزير بأن مصالحة حصلت بينهما وطي الملف.
كيف يمكن أن يحصل ذلك وبين يدي المجذوب مراسلة من التفتيش تفيد بأن المدير نفسه قام بعمليات اختلاس لأموال مجلس الأهل وزوّر علامات بعض الطلاب مقابل أموال وخدمات، إضافة إلى عدم انضباطه الوظيفي لجهة التغيّب وسوء الإدارة والأسلوب الاستعلائي ومشاكله مع الهيئتين التدريسية والإدارية والمحيط السكاني، فضلاً عن إعطائه زوجته 4 ساعات تدريس من أصل النصاب القانوني الذي يشمل 20 ساعة. وكان ينتظر أن يأخذ الوزير بقرار التفتيش إعفاءه من الإدارة لحين انتهاء التحقيقات.
إذا كان تقاعس الوزارة سابقاً قد دفع المدير إلى الاحتكام إلى السلاح، فمن يمنع مديرين في ثانويات أخرى من تكرار ذلك، خصوصاً أن هناك ملفات فساد عدة على طاولة الوزير في انتظار قراره، و=منها مراسلات مجمدة بين وزارة التربية والتفتيش التربوي حول مخالفات ارتكبها مديرو مدارس وثانويات رسمية وتوصيات باتّخاذ عقوبات بحقهم، ولم تنفذ، ومن بينها ثانوية بريتال ومدرسة العين في البقاع الشمالي؟ السؤال برسم الوزير والمدير العام للتربية فادي يرق ومديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي.