ليس مطلب الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، والمضربين من أجله منذ 7 أسابيع، إقرار ملف التفرغ الآن وليس غداً، وإنما بالحد الأدنى إنجاز الملف في وزارة التربية ورفعه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليوضع على جدول أعمال الحكومة الجديدة فور تأليفها. يتوجّس الأساتذة من أن لا يكون التفرغ مطروحاً بالمطلق، وبالتالي ينشدون الوضوح في معرفة تفاصيل ملف ضائع بين جوارير وزارة التربية وإدارة الجامعة، كي يبنوا على الشيء مقتضاه ويقررون ما إذا كانوا سيستمرون في الجامعة أو لا.

يدرك الأساتذة، بحسب مصادرهم، أنه «ليس هناك في الوقت الحالي مخرج قانوني لانعقاد حكومة تصريف الأعمال، لكنهم لا يفهمون إلى متى سيبقى الملف كرة يتقاذفها كل من وزير التربية طارق المجذوب ورئيس الجامعة فؤاد أيوب وبقاء كل منهما على عناده حيال الملف، من دون أن يبادر أحدهما إلى الاجتماع بالآخر لكونهما يمثلان معاً مجلس الجامعة، في محاولة لتذليل العقبات أمام الملف وتضمينه أسماء المستحقين للتفرغ، والتخلي عن الحسابات الضيقة لكل منهما بزيادة أسماء من هنا أو حذف أخرى من هناك».
لجنة الأساتذة المتعاقدين التقت أمس رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية عامر الحلواني، الذي دعاها، كما نقلت المصادر، إلى تعليق الإضراب مرحلياً باعتبار أنه لا يوجد أفق لانعقاد الحكومة الحالية، على أن تعلن الرابطة نفسها الإضراب، مع تأليف الحكومة الجديدة، لتحقيق مطالب الأساتذة المتعاقدين والمتفرغين على السواء. الرابطة تعهدت بتشكيل خلية أزمة مهمتها الأساسية متابعة ملف التفرغ بين رئاسة الجامعة ووزير التربية. أما المتعاقدون فيصوّتون خلال جمعية عمومية يعقدونها نهاية الأسبوع الجاري على استبيان في ما يخص مصير الإضراب للأسبوع الثامن.

رابطة المتفرّغين طلبت تعليق الإضراب وتشكيل خليّة أزمة لمتابعة التفرّغ


وكانت اللجنة قد طالبت الرابطة، في مؤتمر صحافي، بإعلان الإضراب المفتوح إلى حين إقرار ملفَّي التفرغ والملاك، ودعت مجالس الفروع والمندوبين والوحدات إلى إعلان الحقيقة المتمثلة في استحالة استكمال العام الجامعي في ظل إضراب الأساتذة المتعاقدين (الذين يمثّلون 70 في المئة من الجسم التعليمي الجامعي)، وإعلان توقيف الأعمال الأكاديمية إلى حين إيجاد حل لهذه المشكلة.
كذلك طالبت رئاسة الجامعة بعدم المس بساعات المتعاقدين وممارسة الضغط والتهويل بغية فك الإضراب والعودة إلى التعليم. واستنكرت الأسلوب الذي جرى فيه إنهاء الفصل الدراسي الأول وإعلان بداية الفصل الثاني من دون اكتمال المناهج الأكاديمية المقررة، ما سيؤدي إلى تداعيات سلبية على الطلاب والمستوى العلمي للشهادة الجامعية.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا