هدّدت «مدرسة الشويفات الدولية» بإقفال أبوابها إذا لم تستوفِ زيادة على أقساط العام الدراسي الحالي (2020 -2021) تراوح بين 25% و38% مقارنة بأقساط العام السابق، تبعاً للمراحل التعليمية وبحسب فروع المدرسة. علماً أن الأقساط تتفاوت بين فرع وآخر من فروع المدرسة. إذ تراوح بين 10,5 ملايين ليرة و13 مليوناً في فرع الكورة، وبين 13 مليوناً و17 مليوناً في فرع أدما على سبيل المثال.

الرئيس السابق للجنة الأهل في فرع الكورة يحيى الحسن وصف الزيادة بـ «الفلكية»، مشيراً إلى أنّ إدارة المدرسة ضغطت في الأيام الأخيرة على أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم، بحجة الحفاظ على أماكنهم، ليفاجأوا بمطالبتهم بتسديد القسط الأول مع الزيادة في مهلة لا تتجاوز 5 أيام، علماً بأنّ التلامذة سيبدأون سنتهم بالتعليم «أونلاين» وسيُجبرون على شراء الكتب الإلكترونية.
ورغم أن المادة الخامسة من القانون 515 /1996 (قانون تنظيم الموازنة المدرسية)، تشترط ألّا يتجاوز القسط الأول 30% من قيمة قسط العام الدراسي الماضي، أكد الحسن أنّ المدرسة تطالب بتسديد نحو نصف القسط فوراً، مع رسم تسجيل تتعدى قيمته الـ10% التي تنصّ عليها المادة نفسها، مشيراً إلى أنّه لم يجرِ حسم أي نسبة من قسط العام الدراسي الماضي.

لجنة الأهل مقتنعة بمبرّرات المدرسة وتفاوضها على إيجاد تسوية!


الحسن لفت إلى أن الزيادة التي لا تُعرض على لجنة الأهل للموافقة عليها «غير قانونية»، مشيراً إلى أنه يتّجه لرفع دعوى أمام القضاء المستعجل اليوم لرفض الزيادة الجديدة بعد جمع تواقيع الأهالي. وأكد أنه «لا يمكن التعليم عن بُعد أن يكلّف، بأي حال من الأحوال، أكثر من التعليم الحضوري. فرواتب الأساتذة والموظفين التي تشكّل 80% من الموازنة لن تتغير، فيما ستنخفض المصاريف الاستهلاكية من كهرباء ومازوت».
إدارة «مدرسة الشويفات الدولية» رفضت التحدث إلى «الأخبار» عن تفاصيل القضية والتعليق على اعتراض الأهالي، فيما أشارت الرئيسة الحالية للجنة الأهل سمر حمية إلى «أننا كلجنة أهل أمام تحدّيين: الأول حماية حقوق الأهل وعدم فرض زيادة ترهق كاهلهم، والثاني استمرارية المدرسة في ما لو لم تُفرض زيادة الـ25%». واللافت أن حمية بدت مقتنعة بالمبرّرات التي قدّمتها الإدارة لجهة أنّ «التعليم أونلاين» أمر «مكلف خصوصاً إذا كان مهنياً ويعتمد منصة رقمية عليها موارد تربوية، يجري شراؤها بالدولار»! وعن لجوء الأهالي إلى القضاء، قالت إن الدعوى القضائية «من الخيارات المطروحة، لكن علينا في مرحلة أولى أن نكون حكيمين ونسعى إلى تسوية مع المدرسة تحول دون إقفال أبوابها، نظراً إلى أن المدرسة لا تحصل على هِبات من أي جهة. ونفضّل أن نعالج المسألة مع المدرسة على اللجوء إلى وزارة التربية التي لم تنظر العام الماضي في أيّ من اعتراضات الأهالي ولم تفرض حسم نسبة معينة من القسط المدرسي».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا