أشعلت نتائج امتحانات مباراة الدخول الى كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية، أخيراً، مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ورد فيها اسم طالبين ظنّ من قام بنشر صورة النتائج أنه تم قبولهما للإنتساب الى الكلية من دون الخضوع لإمتحان دخول. في الصورة التي انتشرت يرد اسم الطالبين في آخر اللائحة، وبدل الإشارة الى ترتيبهما في الخانة المخصصة لذلك أوردت ادارة الكلية عبارة «ابن دكتور»، فهل يدخل أبناء الأساتذة الى الجامعة اللبنانية دون اجراء امتحان دخول؟

عميد كلية الزراعة سمير مدوّر أوضح لـ«الأخبار» أن أبناء الأساتذة في الجامعة اللبنانية يخضعون كما غيرهم لامتحان الدخول، ولكنهم لا يخضعون لشرط التراتبية الذي يسري على بقية الطلاب. ويوضح أنه في الكليات المقفلة في الجامعة اللبنانية، أي تلك التي تستوجب اجراء امتحان دخول للإنتساب اليها، هناك «كوتا» محدّدة لعدد الطلاب المقبولين في كل اختصاص، لذلك لا يمكن الا قبول الطلاب الأوائل في امتحان الدخول. ويتم ترتيب الطلاب بحسب المعدل الذي ناله كل منهم وتقفل اللائحة على العدد الأقصى الذي يمكن للكلية استقباله بحسب ما تحدده ادارة الجامعة.
أما أبناء الأساتذة، فيكفي أن ينالوا معدل 10/20 ليرد اسمهم من بين المقبولين، الا أنه يتم قبولهم من خارج هذه «الكوتا»، أي أنهم لا يدخلون الكلية على حساب طلاب نالوا معدلات أعلى. وحتى في حال كان أحد هؤلاء الطلاب من ضمن الأوائل، تقوم كليات عدة بسحب أسمائهم من ترتيب الأوائل، وتضعهم في خانة «ابن دكتور» لكي تستطيع الكلية استقبال عدد أكبر من الطلاب لديها.

امتيازات أبناء الأساتذة تعود الى بدايات تأسيس الجامعة عام 1951


يؤكّد مدوّر أن هذا الإجراء عمره من عمر الجامعة التي تأسست عام 1951، عندما أصدر أول رئيس للجامعة فؤاد البستاني قرارا يعفي أبناء الأساتذة الناجحين في امتحان الدخول من الخضوع لشرط التراتبية. وعن سبب تمييز أبناء الأساتذة عن سواهم من الطلاب، يوضح مدوّر بأن الأساتذة «قدمّوا الكثير الى الجامعة اللبنانية»، وهي بهذه الطريقة تبادلهم «الجميل»، كما أن إعفاءهم من الخضوع لشرط التراتبية يعفي الجامعة بشكل غير مباشر من مصاريف تتكبدها جراء دراسة أبناء الأساتذة في جامعات خاصة. اذ ان صندوق تعاضد أساتذة الجامعة اللبنانية هو من يتكفّل بنفقات تعليم أبناء الأساتذة.
الإشكالية الوحيدة التي سببّها هذا الامتياز طرحتها في وقت سابق كلية العلوم الطبية في الجامعة. فقبول من لم ينل معدلا عاليا أمر «خطِر» في حالة دراسة الاختصاصات الطبية. لذلك اقترح عميد الكلية بيار يارد في وقت سابق الغاء الإمتياز المقدم الى هذه الفئة من الطلاب، واستبداله بإمتياز آخر يقضي بمنح أبناء الأساتذة نقطة أو نقطتين تضاف الى معدلهم النهائي في امتحان الدخول، وذلك حفاظا الى مستوى الطلاب المنتسبين لكافة الكليات، الا أن هذا الاقتراح ما زال موضوع بحث داخل مجلس الجامعة ولم يتم البت فيه.