بعد ستة أيام على اعتقالهم، أفرجت السلطات الليبية أمس عن فريق عمل صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. وكان الاتصال بمدير مكتب الصحيفة في بيروت أنطوني شديد (الصورة)، والمراسل ستيفن فاريل، والمصوِّرَين تايلر هيكس، ولينسي أداريو، قد انقطع يوم الأربعاء الماضي، قبل أن تعلن السلطات الليبية أنها أوقفتهم «لأنهم لا يحملون تأشيرات دخول». إلا أن الصحافيين الأربعة تمكّنوا من الاتصال بعائلاتهم يوم الخميس الماضي


، وأكدوا أنهم لم يتعرّضوا لأي أذى «وأن السلطات الليبية تعاملهم جيّداً» تقول زوجة شديد، والصحافية في الجريدة نفسها ندى بكري لـ«الأخبار».
وحالما أطلق سراح الأربعة، عاودوا الاتصال بعائلاتهم، «وقد تحدّثت مع أنطوني، وتأكدت أنه بخير» تضيف بكري من دون إعطاء أي تفاصيل أخرى. وكان اعتقال طاقم «نيويورك تايمز» قد حصل أثناء انتقاله من منطقة أجدابيا في شرق ليبيا، إلى بنغازي على يد قوات تابعة للعقيد معمر القذافي.. وسُلّموا بعدها إلى الشرطة. وبدأت أخبار تخرج يوم الجمعة عن قرب إطلاق سراح الصحافيين الأربعة، لكن ذلك لم يحصل حتى يوم أمس، بعد وساطة ديبلوماسية تركية. ويعدّ الأربعة من أبرز مراسلي الصحيفة ومصوريها، فشديد سبق أن فاز بجائزتَي «بوليتزر» عام 2004 و2010، وأصيب برصاص إسرائيلي عام 2002 أثناء تغطيته لحصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. أما ستيفن فاريل فاعتقلته «حركة طالبان» في أفغانستان عام 2009، فيما يتمتّع كل من تايلر هيكس، ولينسي أداريو بخبرة طويلة في تصوير الحروب، وخصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا.