ماذا حلّ بـ «أخبار الأدب»، الجريدة الثقافيّة الشهيرة التي انطلقت في ١٩٩٣، يوم كانت مصر محاصرة بشبح التطرّف والإرهاب، لتصبح منبراً منفتحاً على كل التجارب والحساسيات، عربيّاً وعالميّاً؟ قد يكون المطلوب، بعد سقوط مبارك، إعادة النظر في الخطاب المهيمن في عهده، وكشف تلاعبه بـ«الإرهاب» و«الفتن الطائفيّة»، لإغراق النخب في مواجهات دونكيشوتيّة، كالتنويريّة السطحيّة، وإلهائها عن المعركة الأساسيّة: إسقاط النظام، لكن «أخبار الأدب» أفلتت من محاولات التدجين والاحتواء، وفرضت نفسها منبراً للمعارك التي طبعت تلك المرحلة المضطربة.


المؤسس جمال الغيطاني غادرها، آخر أيّام مبارك، بحكم بلوغه سنّ التقاعد. وجاءت الأجهزة القديمة بمصطفى عبد الله، فسادت التخوّفات من خطّة لمحاصرة المشروع، أو تصفيته. استأثر الوافد الجديد بإدارة الدفّة من دون إشراك أسرة الجريدة، بل ذهب الى تكليف أفرادها بـ «البحث عن إعلانات» تفادياً لإغلاق المجلّة! بعد اندلاع ثورة «٢٥ يناير» رأى أنها «مؤامرة إسرائيليّة وإيرانيّة»، لكن التحرير لم يجاره، وأصدر عدداً مع الثورة. قبل أيّام أعلن كتّاب «أخبار الأدب» الإضراب، مطالبين بذهاب رئيس التحرير الحالي، والمشاركة في اختيار خلفه. والتفّ حولهم مثقّفون مصريّون وعرب، فإنقاذ هذه التجربة مطلب يتجاوز حدود القاهرة. يصعب أن نتصوّر مصر عند المنعطف الحالي، من دون مختبر كـ«أخبار الأدب» يواكب مرحلة الانبعاث والديموقراطيّة، ويحتضن مراجعات الماضي الملتبس.

البيانات

بيان من محرري «أخبار الأدب»

بيان من المثقفين بشأن «أخبار الأدب»

بيان من الكتاب والأدباء والشعراء والقراء المحبين "لأخبار الأدب" بشأن إضراب محرريها