التظاهرات والتجمّعات والاجتماعات في الساحات العامّة، التي انتظمت العراقَ من جنوبه إلى شماله هي تعبيرٌ أوّلُ عن هموم حقيقيّة تزداد إلحاحاً مع الإهمال والانحطاط السياسي العجيب والفساد الأعجب.

الجماهيرُ العريضة لم تنخرط. هذه الجماهير خاضعةٌ للأفيون الدينيّ. وهي التي انتخبتْ لدورتَين متتاليتَين، هؤلاء التافهين نوّاباً نائمين.
هذه التجمّعات حضرَها جمهورٌ مختلفٌ. جمهورٌ أعلى ثقافةً، معظمُه من الشبّان الذين أطلّوا على العالَم بوسائل غير تقليدية.
هل صحيحٌ أن للشيوعيين دوراً هنا؟
لا شكّ.
أمّا السقف المطلبي للتجمّعات فقد كان لسببين:
حجم الإهمال والفساد.
قرب العهد بمشاركة الشيوعيين في سلطة الاحتلال، ممّا يحدُّ من إمكان القطيعة.
■ ■ ■
هل كان إغلاق المقارّ مفاجئاً؟
لا أظنّ ذلك.
فما المتوقَّع من حكومة عميلة متديّنة، متدنّية، دنيئة؟

لندن 10/03/2011

* شاعر عراقي




يشارك الشاعر العراقي سعدي يوسف في «مهرجان براغ» الأدبي الشهير التذي ينطلق يوم ١٦ نيسان (أبريل) المقبل في العاصمة التيشكيّة، ويدور هذا العام حول تيمة «بعضهم يحبّها ساخنة». يستضيف المهرجان في عامه العشرين، كتاباً من اليونان والعراق وتركيا، ويتابع فكرة العالم المنظور إزاء العالم غير المنظور، مستعيداً نصيحة صموئيل بيكيت: «ابحث عن الطريق الخطأ الذي يناسبك أكثر». يشارك سعدي يوسف مع يونوت دياز وكوكوسيبس وتوماس كافكا ويان أورمان في ندوة بعنوان « كم كانت ساخنة، الحربُ الباردة». ويقرأ «الشيوعي الأخير» شعره في أمسية مشتركة مع ديريك والكوت (جزر الأنتي)
www.pwf.cz