القاهرة | «يعني ايه دستور يتعاد... يعني الواد يتجوز واد». هذا الهتاف الذي ردّده أتباع الداعية الاسلامي حازم أبو اسماعيل أمام مدينة الإنتاج الاعلامي عصر أمس، كشف حجم التزوير الذي يتعرض له الاعلام المصري من قبل القادة الدينيين في الشارع. إعادة الدستور إلى النقاش تعني باختصار حسب الهتاف أنّ هناك من يريد إضافة مواد إليه تسمح بزواج المثليين.


هؤلاء يحاولون إقناع المحافظين والبسطاء بأنّ الاعلام والنخبة والتيار الليبرالي يريدون أن يجعلوا مصر قطعة من أوروبا، بالتالي عليهم أن يقولوا نعم للدستور محل الجدل! وعليهم أيضاً أن يمتنعوا عن مشاهدة القنوات الخاصة التي تحظى بالاهتمام الجماهيري رغم كثرة المحطات التي يسيطر عليها الاخوان والسلفيون مثل «الجزيرة مباشر مصر» و«مصر 25» و«الحافظ». في ظل هذا المناخ، شهدت مدينة الانتاج الاعلامي حالة استنفار طوال يوم أمس، خوفاً من اقتحام المتشددين بواباتها، ما دفع cbc إلى تغطية «لوغو» القناة على مبناها حتى لا يتعرّف إليه المتشددون لو نجحوا في اقتحام المكان. تتعرّض «سي. بي. سي» و «النهار» و«أون. تي. في» تحديداً لضغوط بهدف منع تغطية التظاهرات المنددة بسياسات الرئيس مرسي. وفي سابقة من نوعها، أعلن الاعلامي خيري رمضان استقالته من «سي. بي. سي» على الهواء مباشرة مساء الخميس، بعدما رفضت ادارة المحطة ظهور الزعيم حمدين صباحي في حوار معه. فاجأ خيري الملايين بموقفه رغم أنه محسوب على النظام السابق. في اليوم التالي، جرى الاعتذار إلى الصحافي خالد البلشي عن الظهور في البرنامج الصباحي «زي الشمس» على «سي. بي. سي» أيضاً بسبب مواقفه المناوئة لمرسي. وقالت مصادر في القناة إنّ مالكها محمد الأمين أُنذر بضرورة وقف التحريض ضد مرسي، ما أسهم في فتور حماسة القناة لمتابعة تظاهرات المعارضة أمس. فيما تعرّضت «النهار» لضغوط عندما حركت رئاسة الجمهورية بلاغاً ضد مالكها علاء الكحكي، والاعلامي محمود سعد والطبيبة النفسية منال عمر بتهمة إهانة الرئيس. المفارقة أن محمود سعد كان من أبرز الداعمين لمرسي في حملته الانتخابية! فيما لا يزال وضع «أون. تي. في» غامضاً بعد بيعها للتايكون طارق بن عمار (الأخبار 7/12/2012). ويؤكد العاملون أنّ قادة في الرئاسة أكّدوا لهم أنّه سيحين دور Ontv ضمن مسلسل مطاردة الفضائيات الخاصة. ولا تزال الأخيرة تبحث عن طوق نجاة من الأزمة الحالية يضمن لها الصمود في وجه أمواج الديكتاتورية العاتية.