على صفحات فايسبوك، انطلقت حملات التضامن مع بشرى المقطري، ولم تتوقّف عند سيل من البيانات اليمنيّة والعربيّة. على موقع التواصل الاجتماعي، صفحات عديدة أعلنت الوقوف إلى جانب القاصّة والناشطة اليمنيّة في وجه حملات التكفير. من بين تلك الصفحات، واحدة حملت عنوان «كلنا للدفاع عن الثائرة بشرى المقطري». وتوالت عبارات الدعم والتأييد على جدار صفحتها الخاصة.


في المقابل، شنّت الجماعات المتشددة هجمة شرسة على المقطري، وانتشرت على فايسبوك صفحات تطالب بإقامة الحدّ عليها ومقاضاتها لتجرؤها على الذات الإلهيّة.
وكان عدد من المثقفين والباحثين العرب واللبنانيين قد أصدروا بياناً تضامنياً مع المقطري. ورأوا أنّ الحملة التكفيرية التي تتعرّض لها ليست «في منأى عن تصفية الحسابات السياسية، لأن بشرى وجه شبابي نسائي بارز في الثورة اليمنية، وتقوم بدور مبادر في مدينتها تعز، وكانت من منظّمي «مسيرة الحياة» من تعز إلى صنعاء، التي أطلقت عليها القوات الموالية لعلي عبد الله صالح النار، فقتلت وجرحت العشرات من المتظاهرين
السلميين».
ولفتوا إلى أنّ «سلاح التكفير» استخدم سابقاً بحقّ مثقّفين يمنيين بارزين، بينهم: عبد العزيز المقالح، أبو بكر السقاف وحمود العودي وغيرهم.
وأعلن الموقعون، ومنهم: مرسيل خليفة، نهلة الشهال، فواز طرابلسي، يوسف عبدلكي، والياس خوري وآخرين استنكارهم للحملة «الهستيرية المستمرة والمتصاعدة ضد الروائية والمناضلة بشرى المقطري»، وكتبوا: «نضم أصواتنا إلى الذين تضامنوا معها من أدباء اليمن وكتّابه وشبابه ومواطنيه، لإدانة محاولات مصادرة حريتها، والدعوة إلى مقارعة رأيها بالرأي، وتحميل وزير العدل والسلطات الحكومية مسؤولية الحفاظ على حياتها وسلامتها». ودعوا هيئات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى المساهمة «في ردع سوابق خطيرة لما ينتظر المنطقة كلها، لو قيّض لتلك القوى أن تواصل ادعاءها احتكارها تأويل الدين وممارسة التحليل والتحريم وزج المقدّس في الخلافات والاجتهادات السياسية، والعمل على كبت الحريات العامة».
وفي اليمن، صدر بيان يدين فتوى التكفير، واعتبرها الموقعون سبباً في تخلف البلاد وآلامها. وطالب هؤلاء، ومنهم باحثون وأكاديميون وصحافيون، «بإيقاف هذه الحملة الظلامية على حرية التعبير وعلى مشروع الدولة المدنيّة، وبمنع الموقّعين على جريمة هذه الفتوى الشنيعة من مواصلة مشروعهم الذي يهدد اليمن بكوارث جديدة».

بيان صنعاء

بيان بيروت