دمشق | تكهنات كثيرة سبقت تصويره، ليأتي الخبر اليقين من دمشق صباح أمس. الممثلان السوريان أيمن زيدان ومرح جبر افتتحا أمس تصوير سادس أجزاء «باب الحارة»، بإدارة المخرجين بسّام الملا، وعزّام فوق العادة. جرى ذلك في قلب الشام القديمة، لا في بيروت، ولا أبوظبي.

هكذا، يكون زيدان المفاجأة الأولى في سادس أجزاء المسلسل الذي لاقى جماهيرية واسعة. سيؤدي الممثل السوري شخصية «أبو ظافر» الطامح إلى زعامة الحارة، وهي التجربة الثانية لبطل «نهاية رجل شجاع» في الأعمال الشامية، بعد مشاركةٍ له لم تكتمل في «زمن البرغوت» الذي انضم إلى جزئه الأول فقط. لم يتوقع أحد أن تكون عودة زيدان إلى الدراما السورية من بوّابة الأعمال الشامية، بعد غيابٍ وصفه بالـ «قسري» عن البلاد خلال الموسم الفائت. أما «أم ظافر»، فتؤدي دورها الممثلة السورية مرح جبر، وهي أيضاً من الأبطال الجدد للعمل. وفي ما يتعلق بقائمة الأبطال أيضاً، تعتبر عودة الممثل عباس النوري بشخصية «أبو عصام» العنوان الأبرز للجزء الجديد، بعدما غاب عن الأجزاء الثلاثة السابقة نتيجة خلاف بينه وبين المخرج والجهة المنتجة.

خلاف يبدو أنّه سوّي أخيراً بشكل نهائي. وسيحتفظ «باب الحارة6» بمعظم نجومه السابقين، مع تأكيدات لـ«الأخبار» بأنّ الممثلة أناهيد فيّاض ستؤدي شخصية «دلال»، ليجزم هذا الخبر ما أثير من تكهنات حول غيابها عن العمل بسبب إقامتها مع زوجها في الأردن. حتى أنّ هذه التكهنات تطوّرت إلى شائعة (نفتها فيّاض منذ فترة) حول انتقالها مع أهلها للإقامة في قطاع غزّة. «العكيد أبو شهاب»، يواصل غيابه عن المسلسل، وهو ما أكده سامر المصري على صفحته الفايسبوكية، قائلاً: «مو راجع. هي دعايات بيعملوها كل سنة ليخلوكن تتابعوه»، معتبراً أنّ استمرار «باب الحارة» سيكون لأسباب تجارية. برأي البعض، ينطوي تصريح المصري على مفارقة غريبة، خصوصاً أنّه استُبعد من المسلسل بعد جزئه الثالث بسبب استغلاله شخصية «العكيد» في أحد الإعلانات التلفزيونية الشهيرة.
مصادر خاصة رجّحت لـ«الأخبار» أن تصوّر مشاهد «الحارة» في استوديو سيتم تجهيزة في احدى ضواحي العاصمة السورية، «لكن الأمر لم يحسم بعد»، فيما لا معلومات حالياً عن العناوين العريضة لقصّة أحداث الجزء الجديد (تأليف عثمان جحا بالشراكة مع سليمان عبد العزيز)، في ظل التكتم الذي يفرضه الملّا على المشروع، في انتظار كشف المزيد من التفاصيل في مؤتمرٍ صحافي سيعقده قريباً المخرج الملقب بـ«الآغا».
بطبيعة الحال، بات مؤكداً حصول النص على إجازة الرقابة السورية رغم التشكيك حتى وقتٍ قريب بإمكانية حصوله عليها، بوصفها شرطاً أساسياً للسماح بتصويره في دمشق. علماً أنّ مثقفين وسياسيين موالين للنظام كانوا قد حمّلوا هذا العمل مسؤوليةً في تكريس التخلف والرجعية وذهنية الثأر و«الجهاد» والعنف وبالتالي المساهمة في تأجيج الأزمة السورية. وبرأي هؤلاء، أعادت الكثير من المظاهر الاحتجاجية في سوريا (لاسيما في المناطق الشعبية) إنتاج بعض مشاهد المسلسل، بينما يرفض صنّاع العمل تلك الاتهامات جملة وتفصيلاً.
ومن المتوقع أن تشعل انطلاقة تصوير «باب الحارة 6» صناعة الدراما الشامية للموسم المقبل بعد تباطؤ الشركات المنتجة في إطلاق مشاريع عدة تصب في الإطار نفسه كـ«طوق البنات»،«بواب الريح»، و«غربال الشام»، «الدومري»...