«يا أبناء بلدي، لا أحد يستحق موتكم» بهذه الجملة توجّهت زينة يازجي للشعب السوري على منصة تكريمها كأفضل وأجمل إعلاميّة عربية في بيروت قبل أشهر (الأخبار 14/6/2013). بعدما أُجبرت المذيعة السورية على الاستقالة من قناة «العربية» إثر ضغوط شديدة على خلفية الأزمة السورية، أطلّت على الجمهور بصورة مختلفة في برنامج «الشارع العربي» على تلفزيون «دبي» قبل حوالي عام. ظهرت كمحاورة متمكّنة أعطت الحوار السياسي صبغة إنسانية مشوقة تفاعلت فيها إلى حد كبير مع الضيف، وقدمت المادة السياسية بطريقة جديدة خففت من ثقلها وجفافها وهيّأتها لتصلح لجميع شرائح الجمهور.


هكذا، جالت على عواصم العالم وقابلت شخصيات هامة كالصحافي باتريك سيل وعدد كبير من رموز المعارضة السورية ورموز النظام السابقين كعبد الحليم خدام والعميد مناف طلاس. لكن أخذ عليها انفعالها، خصوصاً حين بكت بحرقة عندما روى لها ميشيل كيلو ظروف اعتقاله. ترد زينة في حديثها معنا: «منذ البداية، قررت أن أعيش أمام الكاميرا متفاعلةً مع ضيوفي بشكل طبيعي وعفوي. أنا إنسانة وأتأثر بكل ما حولي ولا يمكن أن يجافي الشخص إنسانيته من أجل تلافي هذه الانتقادات». لكنّ يازجي قررت أخيراً مغادرة المحطة الخليجية نهائياً وفق ما كشفت أول من أمس عبر حسابها على تويتر وعلى الصفحة الرسمية للبرنامج على موقع الفايسبوك. تقول لنا: «برنامج «الشارع العربي» وصل الى نهايته مع تلفزيون «دبي» لكنّه سينتقل في حلة جديدة إلى إحدى المحطات الإخبارية»، ويرجح أن تكون «سكاي نيوز عربية». تؤكد يازجي بأنها لم تحسم خياراتها بعد ولم تبرم أي اتفاق نهائي، لكنها تخوض مفاوضات جادة مع محطتين هما «سكاي نيوز عربية» وmbc. وتنوه إلى أنّها تسعى لأن تنتقل إلى محطة جديدة ليس من أجل العمل ضمن كادرها بشكل معتاد ولا من أجل تقديم برنامج خاص بفكرة جديدة، إنما لتتمكن من الاستمرار في تقديم برنامجها كما هو «لأنه لم ينته مما يود قوله، ولن أوافق على إيقافه حالياً حتى لو اضطررت إلى إنتاجه على نفقتي، خصوصاً أنّنا تقدمنا خطوات كثيرة وقطعنا شوطاً اختبرنا فيه البرنامج بشكل عميق». وبالتالي من الممكن أن تكون «سكاي نيوز عربية» هي المحطة التي ستنتقل إليها يازجي لابدائها الرغبة الكاملة بضم البرنامج وصاحبته كما هو إلى صفوفها.




رحلة بين المحطات

هل من إشكاليات نشبت مع إدارة قناة «دبي» حتى قررت زينة يازجي الرحيل؟ تجيب الإعلامية السورية: «الأمر لم يعد مهماً. كل ما يمكن قوله أنه انقضت مدة عقدي مع المحطة، وصار منطقياً الانتقال إلى مكان جديد». وعن عجز «الشارع العربي» في تحقيق جماهيرية كبيرة، تجيب: «السبب هو ضعف التسويق والترويج اللازم لأي برنامج تلفزيوني. ولأن هذا البرنامج لا ينتمي إلى هوية المحطة التي تعنى ببرامج الأسرة، أردنا أن نقدم قيمة مضافة ومشروعاً جديداً، لكنه لم ينسجم بجديته ونخبوتيه مع شكل المحطة. ورغم بذخهم الانتاجي على العمل، لم يتمكنوا من استخدامه بالشكل الصحيح».