لم يعد جو رعد مصفّف شعر معروفاً فحسب، بل تضاف إلى رصيد أعماله مهنة جديدة، هي الغناء، بعد أن يطرح غداً الخميس أغنيته الأولى «نظرة منك» (كلمات هاني عبد الكريم، وألحان تميم وسنان أكشيل) حصرياً على قنوات «روتانا». ولاحقاً ستوزّع الأغنية على الفضائيات كافة. لا يكتفي رعد بتلك التجربة، بل يُعدّ لألبوم سيطرحه في العام المقبل، ويضمّ أغنيات مصرية، ولبنانية، وخليجية أيضاً.


يبرّر رعد في حديث لـ«الأخبار» إقدامه على الغناء بأنّها «مجرّد موهبة»، لافتاً إلى أنه يعزف على العود والبيانو جيداً، وقد تلقى بعض الدروس في الموسيقى، ما سهّل عليه دخول ذلك المجال. لا يفكّر المزيّن اللبناني في امتهان الغناء حالياً، بل يترك تلك الخطوة رهناً بالتعليقات على ألبومه المقبل، مؤكداً أنه باقٍ في مهنته الأساسية التي اشتهر بها منذ سنوات طويلة، وتعامل خلالها مع كبار الفنانات في العالم العربي. لكن في الوقت نفسه، يكشف رعد أنه تلقّى أخيراً العديد من العروض من شركات الإنتاج، وسيرسو قريباً على واحدة تهتمّ بأعماله وتتابع مسيرته الفنية. ويزدحم جدول أعمال رعد بحفلات سيحييها قريباً.
يضع رعد مهنتي تصفيف الشعر والغناء في خانة واحدة، قائلاً: «المهنتان تعبّران عن الفنّ، وتحتاجان إلى ذوق رفيع لكي ينجح الإنسان فيهما». عند سؤاله عن الداعم الأوّل له في دخوله هذا العالم، يسكت رعد قليلاً، قبل أن يقول: «إنه ماجد المهندس الذي شجّعني على اكتشاف موهبتي والمضي قدماً. فقد استمع إلى صوتي وأُعجب به، ومهّد الطريق أمامي لتسجيل أعمالي». لم يقتصر الدعم على المطرب العراقي. فور إعلان طرح «نظرة منك»، بدأت النجمات اللواتي يقصدن جو لتزيينهن، بتوفير الدعم القويّ له على مواقع التواصل الاجتماعي على غرار الفنانة الإماراتية أحلام، والمصرية شيرين عبد الوهاب، والسورية أصالة. كذلك طلبت منه المغنية المغربية سميرة سعيد التي تربطها به علاقة صداقة منذ سنوات، أن يغنّي أمامها وقد تفاجأت بصوته، ونصحته بصقل موهبته.
وعن كليب أغنية «نظرة منك»، يلفت «مصفّف النجمات» كما يُطلق عليه، إلى أنه صوّر كليب الأغنية في جزر البهاماس قبل أشهر. وعندما عاد إلى بيروت، طلب من المخرجة ليلى كنعان أن تشرف على العمل، وتضع لمستها عليه. واعتمد رعد أيضاً «لوكاً» خاصّاً مستوحى من أجواء هذه الطبيعة، وخصوصاً لناحية الأزياء التي أتت مزركشة تشبه طبيعة المكان. وعن ألبومه الجديد، يلفت إلى أنه قيد الإعداد، وقد يبصر النور في الصيف المقبل، ويستغرق العمل عليه طويلاً؛ لأنه يريد أن «يختار موسيقى تشبهه، ومفعمة بالإحساس، وبعيدة كل البعد عن الفنّ التجاري». لا ينكر رعد خوفه من خوض مجال الغناء، فهو عالم صاخب، لكن في الوقت نفسه، يشعر بالحماسة والفضول. يختتم حديثه مؤكداً أنه سيستمع إلى النصائح التي ستوجَّه إلى مشروعه الجديد، وسيعمل بها. إذاً، بعد موجة عارضات الأزياء اللواتي تحوّلن إلى مطربات، ها هو جو رعد يدخل مجالاً آخر غير عالم تسريح الشعر، فهل يترك فرشاة الشعر ويحمل «الميكروفون»؟ وهل يمهّد ذلك الطريق أمام ولادة مغنين جدد؟


يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani