القاهرة | يبدو أنّ عادل إمام (1940) لن يعود إلى السينما قريباً، لكنّه لن يعتزلها نهائياً. آخر أفلامه كان «زهايمر» (2010) قدّم بعده مسلسلين متتالين «فرقة ناجي عطالله» (2012) و«العرّاف» (2013). كثيرون ظنّوا أنّه سيبتعد عن الدراما لبعض الوقت، خصوصاً بعد نشر خبر استعداده لتصوير فيلم «الواد وأبوه» مع نجله الأصغر محمد. لكن «الزعيم» أكد في اتصال مع «الأخبار» أنّ العمل ما زال «مجرّد فكرة أنتظر تطويرها للموافقة عليها»، مشيراً إلى أنّ مشروعه المقبل سيكون مسلسلاً تلفزيونياً أيضاً. لم يعتزل بطل مسلسل «دموع في عيون وقحة» (1980) السينما إلى الأبد، ولا يستطيع اتخاذ قرار بالابتعاد عن الشاشة الكبيرة التي حققت له جماهيرية لم ينلها أي ممثل مصري آخر خلال العقود الثلاثة الماضية. لكن السينما الآن مثل المسرح، إذ تمنع الظروف الأمنية النجوم من الحلم في العودة إليهما مؤقتاً. بالتالي، وافق إمام على خوض مشروع درامي جديد للعام الثالث على التوالي.


إنّه نص من تأليف كاتبه المفضل يوسف معاطي، وإخراج نجله رامي، ستغلب عليه الكوميديا. «أريد الترفيه عن الجمهور في هذه الظروف العصيبة. قرّرت زيادة جرعة الضحك في العمل المقبل»، يقول بطل فيلم «طيور الظلام» (1995)، متوقعاً انطلاق تصوير المسلسل الجديد الذي لم يُحدد اسمه بعد في بداية العام المقبل. تعاون عادل إمام سيستمرّ مع الكيانات الإنتاجية نفسها التي اعتاد التعامل معها في الفترة الأخيرة، وبالتالي، فإنّ العمل المنتظر سيُعرض على قناتي mbc و«الحياة». فيما أوضح أنّ العمل الجديد لن يكون جزءاً ثانياً من مسلسل «العرّاف» عكس ما تردّد أخيراً، رفض تأكيد أسماء أيٍّ من النجوم الذين سيشاركونه التمثيل، مؤكداً أنّ ما نشر عن ترشيحات من بينها النجمة اللبنانية مايا دياب ليست نهائية، وأنّه اعتاد اختيار الممثلين وفق مواءمتهم للأدوار بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
نجح السينارست يوسف معاطي في كسب ثقة «الزعيم» خلال السنوات العشر الماضية، وبات مؤلف معظم أعماله مع بعض الاستثناءات، والثاني على لائحة الأهمية في مسيرة إمام الفنية بعد السيناريست الكبير وحيد حامد. أما المخرج رامي إمام، فقد تجاوز الانتقادات التي طالت استعانة والده به في أعماله الأخيرة من خلال تطوّر مستواه من عمل إلى آخر، وبأدائه العالي في أعمال أخرى لم تكن تحمل اسم «الزعيم». وكان واضحاً أنّ عادل إمام حريص جداً على البطولة الجماعية في دخول السباق الرمضاني، فشارك عدداً كبيراً من الممثلين الشباب بطولة مسلسليه «فرقة ناجي عطالله» و«العرّاف».
اهتمامات إمام لا تنحصر بالمسلسل الجديد. هو يتطلّع لرؤية مسرحيّته «بودي غارد» قريباً على التلفزيون. المسرحية سُجّلت قبل سنوات عندما كانت الممثلة السورية رغدة البطلة، قبل أن تتناوب على الدور ممثلات عديدات، لكنّها لم تسوّق لأي من الفضائيات بسبب مسائل فنية تتعلّق بالشركة المنتجة. كذلك الحال بالنسبة إلى سلسلة الحوارات التي أجرتها الإعلامية المصرية وفاء الكيلاني مع إمام في باريس نهاية العام الماضي، وما زالت تنتظر الإفراج عنها لعرضها على شاشة «mbc مصر» لأسباب مجهولة.
رغم ابتعاده عن السياسة بعد «ثورة 25 يناير» تفادياً للانتقادات، أجاب عادل إمام بصراحة عن سؤالنا عن الجدل الحاصل حول رئيس مصر المقبل، قائلاً: «أنا مش شايف حد ينفع غير السيسي»، في إشارة إلى وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي. وأضاف أنّه «لو ظهرت قيادة أخرى قادرة على تولي المسؤولية، سأدعمها، لكن هناك ملاحظات على كل القيادات الموجودة»، مشيراً إلى أنّه «حتى الشخصية التي يُفترض أنّها دعت إلى «ثورة يناير» غادرت المشهد بشكل يدعو إلى الريبة»، وهو يقصد نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي.


يمكنكم متابعة محمد عبدالرحمن عبر تويتر | @MhmdAbdelRahman