مع إطلاق إذاعة «الشرق» في بيروت شبكة برامجها الجديدة، مطلع آذار (مارس) الماضي، انضمت الإعلامية والشاعرة ماجدة داغر إلى فريقها آتية من إذاعة «صوت لبنان»، لتطلّ على المستمعين يوميّاً ضمن «النشرة المستمرة» بين السابعة والتاسعة صباحاً. تتوزع ماجدة إعداد البرنامج مع إيلي الحاج وينفذه سليم شمعة. تتوقف داغر عند الأحداث السياسية وأقوال الصحف، وتمرّ على وضع الطرقات والأحوال الجوية وتعرّج على صفحات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الكاريكاتور الساخر مع يوسف شامل. غير أنّ بصمة الشاعرة الأساسيّة تظهر في الفقرة الثقافيّة «نوستالجيا» حيث تخصص مساحة لمتابعة آخر النشاطات الثقافيّة ومواكبة المعارض والإصدارات والعروض الراقصة والمسرحيّة، وآخر ضيوفها زهير هواري الذي أجرت معه حواراً حول كتابه «مسارات الحروب ومسيرة الحضارة»، والمخرج برونو جعارة عن مسرحية «سيرين وعلاء الدين».


تؤمّن «النشرة المستمرة» لقاءً يومياً للشاعرة مع المستمعين، لكن متعة العمل الإذاعي والثقافي تجدها في برنامجها «بيت الذاكرة» الذي حملته من «صوت لبنان» إلى إذاعة «الشرق» وينفذه محمود المصري. في هذا البرنامج، تستضيف داغر، التي انطلقت من «استديو الفن» عام 1992 ونالت الميدالية الفضيّة، كتّاباً وشعراء وأدباء وفنانين (الجمعة 16:00، ويعاد الاثنين 12:00). تشرح الشاعرة لـ«الأخبار» أنها تشعر بانتماء إلى عصر آخر غير الذي نعيشه اليوم، «زمن كان فيه للثقافة والشعر نظرة مختلفة». تشدد داغر على العلاقة الطيبة التي تربطها بأسرة «صوت لبنان»، «لكن الفرصة في إذاعة «الشرق» مختلفة». هي تدرك بأن برنامجها الثقافي لا يغري الناس العاديين لمتابعته كونه يتوجه إلى شريحة معينة من الجمهور النخبوي، «لكن قد تخلق سير الفنانين والشعراء والمسرحيين فضولاً عند البعض للتعرف إليهم».
استقبلت الإعلامية أكثر من 30 ضيفاً، وكانت باكورتها مع الشاعر أنسي الحاج الذي قلّما يظهر في الحوارات الإذاعيّة والتلفزيونيّة، لكنّ داغر أقنعته بأن تفتتح معه الجولة الأولى. كما استضافت خلال عملها في الإذاعتين كلاً من المخرج روجيه عسّاف، والشاعر طلال حيدر، والمطران جورج خضر، والمطران غريغوار حداد، والمخرج جواد الأسدي، وتستقبل في حلقتها التي تذاع اليوم الممثلة والمخرجة نضال الأشقر. وعما إذا كانت ضيفتها قد تحدثت في السياسة، تجيب داغر: «أتجنب الكلام في السياسة في برنامجي، لكن مع نضال سنتحدث تلقائياً عن السياسة والتاريخ. وقد استرسلت في الكلام عن والدها، لكننا تحدثنا أكثر عن تجربتها». وعمّا إذا كانت تتجنب استضافة شعراء ومثقفين من أصحاب المواقف السياسيّة التي لا تناسب سياسة الإذاعة، تؤكد «لم أواجه هذا الأمر، لكنني لن أدعو شاعراً أو فناناً يجعل الحلقة منبراً للمواقف السياسيّة». لكنها لا تمانع في استضافة فنان أو إعلامي له رأيه السياسي كالإعلامي جورج قرداحي. لا تخفي الشاعرة رغبتها بأن تفتح طريقاً لبرنامجها إلى الشاشة الصغيرة، وقد خاضت تجربة سابقة في التقديم من خلال برنامج شعريّ على «تلفزيون لبنان» بعنوان «لبنان الشعر». يبقى أن من يبحث عن اسم ماجدة داغر على صفحات الإنترنت، يواجه سيلاً من المعلومات عن مصممة أزياء مصريّة تحمل الاسم نفسه، هي شقيقة مصمم الأزياء محمد داغر الذي قتل عام 2011. تعلّق ماجدة: «تسبّب لي الأمر ببعض المشاكل، فقد يظن البعض بأنني آتية من عالم الأزياء إلى الثقافة»، لكن الشاعرة تماماً كالمصمّم يسكنان عالم الجمال.