مثلما أثارت بلبلة عند مشاركتها في برنامج «الزعيم»، كذلك فعلت ميريام كلينك عندما أعلنت أول من أمس انسحابها من البرنامج. هزّت الخطوة الاخيرة التي اتخذتها عارضة الازياء السابقة، عرش «الزعيم» الذي كان يتكئ على إطلالتها ويحاول الصعود رويداً رويداً. فقد أضفت على ذلك العمل «إثارة» تحتاج إليها عادة برامج تلفزيون الواقع. تُرجع كلينك انسحابها من العمل التلفزيوني إلى أسباب شخصية.


تقول لـ«الأخبار» إنّها لم تعد قادرة على التوفيق بين عملها كمغنية ونشاطاتها في إمارة «كلينكستان» التي تديرها شخصياً، وبين «الزعيم» الذي يتابع تحرّكات المشتركين 24 ساعة. أما السبب الآخر للانسحاب، فيدعو إلى الاستغراب. فقد كشفت أنّ بعض المشتركين في البرنامج شعروا بالغيرة منها، وهنا ترفض إعطاء المزيد من التفاصيل. الغيرة أزعجتها كما أنها لم تتفق مع زملائها من حيث الافكار. رغم انسحابها من العمل التلفزيوني، إلا أن ميريام لم تعدل عن فكرة ترشّحها للانتخابات النيابية المقبلة، بل تسابق الوقت مخافة تضييع الانتخابات عليها، فالتاسع من الشهر الحالي هو المهلة الاخيرة للترشّح. لا تخفي عارضة الازياء أنها استفادت من مشاركتها في «الزعيم»، فقد «تقرّبت» من الناس، ودخلت الى مناطق لم تزرها في حياتها (تعني حي السلم حيث تعرضت الاسبوع الماضي لحالة إغماء). كذلك، تغيّرت نظرتها إلى بعض الأمور. تقول حرفياً: «عن جدّ في ناس معتّرين بلبنان. في مناطق كأنها تعيش في سنة 1800، والسياسيون تركوا الشعب». اتخذت ميريام قرارها النهائي بالانسحاب، والعمل منفردةً على الانتخابات. لكن ما يخيفها، هو البند الجزائي في العقد الذي ينصّ على دفع مبلغ مالي وصفته «بالكبير» في حال انسحابها.
تعترف مديرة الاخبار في «الجديد» مريم البسام بأنّ العارضة السابقة عرفت كيف تقطف ثمار البرنامج وتنسحب في اللحظة التي لم يتوقعها أحد، بحسب تعبيرها لـ«الاخبار»، مشبّهة كلينك برئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي «الذي كبّ كل شي بلحظة سياسية دقيقة». تعترف البسام بأن انسحاب ميريام سيؤثر في البرنامج، لأنها صورة عن فئة متواجدة في المجتمع. وهنا تقول «أقدّم العزاء إلى الزميل ابراهيم الامين (في لجنة التحكيم) بسبب خروج ميريام» (في إشارة إلى أنّ الامين كان داعماً ومتحمساً لخطوات كلينك). أما بالنسبة إلى نائبة مديرة الأخبار في «الجديد» كرمى خياط، فإن انسحاب الشقراء بتلك الطريقة سيتبعه تطبيق البند الجزائي، لكن لم يتم التوافق على الطريقة التي سينفّذ فيها. تؤكد خياط أن خطوة ميريام لن تصيب باقي زملائها، لأن البند الجزائي وجد تفادياً لمثل تلك الخطوة. الأكيد أنّ برنامج «الزعيم» تلقى ضربة موجعة برحيل كلينك، خصوصاً أنّه لم يخرج حتى الآن من عثراته الكثيرة.




«الزعيم» كل ثلاثاء 20:40 على «الجديد»