منذ عام 1998، توقّف كين لوتش (1936) عن إنجاز الأعمال الوثائقية. لكنّ السينمائي اليساري الملتزم يعود إليها من جديد في أحدث أعماله «روح 45» (The Spirit of 45) الذي عرض الشهر الماضي في إطار «مهرجان برلين السينمائي». يتطرّق المخرج البريطاني إلى «الروح» التي سادت في بلاده إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. في 15 آذار (مارس) الجاري، سيبدأ عرض الفيلم التسجيلي الطويل (94 دقيقة) في الصالات، وسيتمكّن الجمهور من الاطلاع على كمية هائلة من الوثائق الورقية والسينمائية والمقابلات التي استخدمها لوتش للتعبير عن الحاضر. يعبّر الشريط عن رؤية صاحب «الرياح التي تهزّ الشعير» إلى تاريخ بلاده والعالم في منتصف الأربعينيات، مصوّراً الأحداث بعد الانتصار على النازية، وسط بروز سؤال جوهري: أيّ عالم نريد بعد هذه الحرب؟ يومها أجابت بريطانيا من خلال نجاح حزب العمال الاشتراكي للمرة الأولى في الانتخابات التي جرت في صيف 1945، وتولى زعيمه كليمنت أتلي رئاسة مجلس الوزراء. ويتطرّق المخرج الداعم للقضية الفلسطينية (الأخبار 10/1/2011) إلى فترة حكم مارغريت تاتشر و«انقلابها الشامل»، فضلاً عن عنف الشرطة مع المتظاهرين آنذاك، وإدانته للعولمة، مبدياً دعمه لحركة «احتلوا وول ستريت» وتفاؤله بإمكان إعادة «روح 45».

(الأخبار)