في قبو «كنيسة القدّيس يوسف» (مونو ـ الأشرفية)، يطلّ مصطفى سعيد (1983) الليلة برفقة مجموعة من أعواده. العازف والمغنّي المصري سيقدّم أمسية في الموسيقى العربيّة الفصحى المعاصرة، مؤلّفة من تسع فقرات موسيقية مرتجلة. وحيداً، سيحيي الفنان الذي أعاد إحياء التراث الموسيقي والغنائي التقليدي العائد إلى عصر النهضة العربية، أمسية «تعتمد أساساً على حواره مع الجمهور» وفق ما يقول لـ«الأخبار». نظراً إلى غياب العازفين، وإمكانية مشاركة الجمهور في التقليد الموسيقي الشرقي تحديداً، سيؤدي الجمهور دوراً في إنجاح الحفلة، وخصوصاً أنّ سعيد (الصورة) «لا يزال يثق بأذن الجمهور التي تميّز بين الموسيقى الجيّدة والاستهلاكيّة».
أمسية الليلة تعدّ ثمرة جهود نحو ثماني سنوات من البحث العلميّ والعمل التقني مع صانع الأعواد ألبير منصور، فكانت النتيجة آلات بطبقاتٍ مختلفة. كذلك تستند في المقام الأول إلى تجربة سعيد مع المستمعين الممتدة على عشر سنوات، أكان من خلال مجموعة «أصيل» أو في حفلات العزف المنفردة. سبق لسعيد أن قدّم مقطوعات مرتجلة من الألحان العربية التراثية، في لقاء «حوار العميان» الذي أقيم عام 2012 في «دوار الشمس» وجمعه باللبناني محمود تركماني. لكن في هذه الأمسية، سيعتمد مؤسس فرقة «أصيل» على فقرات جديدة، هي ارتجال على المقامات السبعة في الموسيقى العربية (راست (مستقيم)، وبيّاتي، وسكاه (عراق)، وبلدي، وعشّاق، وحجاز، وصبا). لن يغني سعيد الليلة، ولن ترافقه «رباعيّات الخيّام»، بل فقط أعواد بطبقات وأحجام مختلفة، وجمهور سيؤدي دوره في توجيه الأمسية والعزف.




* أمسية ارتجال على العود: 8:00 مساء اليوم ـــ قبو «كنيسة القدّيس يوسف» (مسرح مونو، الأشرفية، بيروت).
للاستعلام: 01/202422