ذاكَ الذي لا تعرفونه

ذاكَ الموَلَّهُ بي، ذاك الصديقُ الحنون،
ذاكَ الذي يحبّ لقمتي وخمري وماءَ حياتي
...
بعد أن ينتهي من التِهامِ كلّ ما على المائدة
من بقايا روحي ودمي وأحلامي،
يُصفّقُ بيديه ــ يدَي الفراشة ــ ويقول: «دايمةْ!»
وإذْ أنا لستُ فراشةً، ولا طائراً، ولا ملاكاً
...

حتى ولا بشراً،
أرفع يديّ المتوسِّلتين إلى أعلى (أرفعهما في داخلِ قلبي)
وأقولُ لمن ليس صاحبي / لمن ليس أخي / لمن ليس حتى عدوّي:
«بلْ، دامَ موتُك !».
16/6/2014

وليمة موت

كمنْ يتناول غداءهُ على مائدةِ خائن:
سعيدٌ أنا؛ سعيدٌ، فَخورٌ و مُمْتَن
ّ...
سعيدٌ بحيث لم يخطر لي حتى أن أسأل (كيفَ يَحقُّ لي أن أسأل):
تُرى، في أيّ طبقٍ من أطباق هذه الوليمة السخيّة سيكونُ السمّ؟
16/6/2014