الرباط | تشغل دنيا بطمة (حولت اسم عائلتها من باطما الى بطمة) وسائل الإعلام. ليس خبر صدور ألبومها الأوّل الذي حمل اسمها فقط ما يثير الاهتمام، بل أيضاً تصريحاتها ونشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.

قبل أسابيع، انتقدت المغنية المغربية الشابة نجم الموسم الثاني من برنامج «محبوب العرب» الفلسطيني محمد عساف، واصفة إيّاه بـ«المغرور».

يبدو أنّ ابنة الحي المحمدي في الدار البيضاء تحمل في جيناتها القدرة على الصراع. ورغم أنّ ملامحها أثناء الظهور الإعلامي توحي بالخجل، إلا أنّها سرعان ما تتحوّل إلى امرأة شرسة. والدليل؟ حين وقعت ضحية مقلب الكاميرا الخفية في رمضان الماضي على القناة الثانية المغربية مع الممثل عبد الكبير الركاكنة، كانت إجاباتها دبلوماسية على الهواء، بينما عمدت إلى السخرية من مضيفها وانتقاده خلال الفواصل الإعلانية.
دنيا بطمة تنحدر من عائلة فينة بامتياز. هي ابنة حميد باطما، أحد مؤسسي مجموعة «مسناوة»، وابنة شقيق العربي باطما، أشهر مغنّي مجموعة «ناس الغيوان» الذي طبع الذاكرة الموسيقية الشعبية.

قبل «محبوب العرب»، شاركت في 2010 في برنامج «استديو دوزيم»

هكذا، قرّرت صاحبة أغنية «بدري» في سن الثامنة عشرة أن تشارك في برنامج البحث عن المواهب الغنائية «استديو دوزيم» على القناة الثانية المغربية. 2010 كان عام اكتشاف الجمهور لهذه الصبية التي أحبها، واستطاعت الوصول إلى نصف نهائي المسابقة الفنية، قبل أن تخرج منها. لم تتوقف باطما عن الحلم، واختارت الخروج عن جلباب الأب، والرحيل إلى الخليج حيث صناعة النجوم. شاركت في الموسم الأوّل من «محبوب العرب» (أراب آيدول). منذ البداية، غنّت باللهجة الخليجية، قبل أن تصل إلى النهائيات وتحل في المركز الثاني بعد المصرية كارمن سليمان، ما شكل نقطة تحوّل في حياتها.
بعدها، انتقلت دنيا بطمة للعيش في القاهرة، فيما أثارت النجومية السريعة والغناء بالخليجي نقمة بعض الأوساط الإعلامية المغربية.
تركت صاحبة أغنية «حبّك عسل» خلفها إرث العائلة، ووجدت لنفسها صورة مغايرة لتلك التي يعرفها الجمهور. على الأثر، ذهبت باطما إلى دبي بحثاً عن موطئ قدم في سماء الفن. وسرعان ما التقت رجل الأعمال البحريني محمد الترك الذي أغرم بها، ليقرّر بعدها الثنائي عقد قرانهما في الدار البيضاء عام 2013 .
كالعادة، واجهت المغنية المغربية الانتقادات لقبولها بأن تكون الزوجة الثانية بصرامة، وخصوصاً أنّها لا تحب أن يهتم المعجبون بتفاصيل حياتها الشخصية.
صفحتها على فايسبوك تحتوي على مليون ونصف مليون معجب، كما أنّها تنشط على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن تتردد يوماً في إعلان حروبها افتراضياً، كما حدث مثلاً مع طليقة زوجها، ومع محمد عساف. حتى إنّها تنشر تفاصيل ثانوية على السوشال ميديا مثل كشفها عن فصيلة خروف عيد الأضحى الذي اشترته وزوجها في أحد الأسواق المغربية!
تتفرّد دنيا بطمة بين الفنانين المغاربة بكثافة تواصلها مع الجمهور. خطوة قد تكون بهدف الرد على الكثير من الشائعات التي تطاولها. شائعات لم تمنعها من تحقيق انتشار لم تكن تحلم به، مكّنها من الحصول على وسام ملكي، وجعلها من نجمات الغناء المغربي.