أول من أمس، احتفل أهل البيت بكبارهم. هكذا اختارت «نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون» في لبنان الاحتفال بذكرى تأسيسها الـ 66 بتكريم فنّانيها في «قصر الأونيسكو». اتخذ الاحتفال طابعاً عائلياً، فالجميع يعرفون بعضهم بعضاً، والمكرّمون تعرّف أعمالهم عنهم. حضر الجيل الجديد من الممثلين ليحتفلوا بأساتذتهم ومؤسسي الدراما اللبنانية. أكثر ما ميّز الاحتفال هو حضور المسرحي الكبير ريمون جبارة الذي جاء على كرسيه المدولب. أثنى جبارة على منظمي التكريم، معتبراً أنّ الجيل الجديد يعمل على إحياء المسرح اللبناني بأعمال عصرية، لا بوراثية تقليدية.


أقيم الاحتفال برعاية بلدية بيروت التي تعهدت بشخص رئيسها المهندس بلال حمد برعاية كل أنشطة النقابة واحتفالاتها. تلقت البلدية بذلك شكراً من الفنانين والنقابة بكلمة رئيسها جان قسّيس، الذي دعا في كلمته الفنانين إلى الالتفاف حول نقابتهم التي تحاول مواجهة التجاهل الرسمي بما تقوم به من نشاطات. 
افتتح الاحتفال بفرقة «موليا» للفنون الشعبية بقيادة الفنان أحمد مخللاتي. بعدها اعتلى المسرح الفنان الشاب بشير ساسين مؤدياً أغنيته «مشكلجي». ولفت حضور الفنانة الاستعراضية مادونا التي شاركت بأغنيتها الختامية مع الفنان الشاب بشير ساسين. كذلك، أطرب الاحتفال الفنان خالد العبدالله بصوته مغنياً «رح حلفك بالغصن يا عصفور» موجهاً تحية إلى الفنان الكبير الراحل وديع الصافي. لكن الاحتفال افتقد الكثير من مكرّميه، أمثال: أنطوان كرباج، سليمان الباشا، ميشال تابت، علي دياب، يوسف شلهوب وسعاد كريم بداعي المرض. حضر أبناؤهم لتسلم الجائزة أو أصدقاء لهم حاولوا نقل فرحهم بهذا الاحتفال وأسفهم لعدم القدرة على الوجود بين زملائهم.
وشارك في تقديم الدروع الكاتبان: مروان نجّار وشكري فاخوري، وعميد كلية الفنون الجميلة محمد الحاج، ورئيس بلدية بيروت المهندس بلال حمد، والنقيب جان قسيس والفنان نقولا الأسطا. أما المكرمون الحاضرون، فكان لكل لفتته الخاصة. الممثل سعد مخللاتي أحب تكفّل النقابة بتأمين النقل للمكرمين. أما الممثل نصير قرطباوي، فتمنى أن تعود النقابة قوية وتنطلق بممثليها إلى العالمية. لكن دعوة الممثل صلاح تيزاني كانت الأقوى. تمنى «أبو سليم» على بلدية بيروت بناء مسرح في العاصمة. ولم يسلم السياسيون من نقد ريمون جبارة (الصورة) الذي قال «عندما يصفون السياسيين بأنهم يمثلون على بعضهم، فيا ليتهم يمثلون فعلاً كما يفعل الممثل».