إنّه الموسم السينمائي الأفضل على الإطلاق منذ «ثورة يناير»، والموسم الأوّل الذي يشهد هذا الزخم بعد عزل الرئيس محمد مرسي. إلا أنّ السخونة تصاعدت إلى حدّ تبادل الاتهامات حول التلاعب بالإيرادات. خمسة أفلام جديدة في شباك التذاكر المصري أعادت الروح إلى صناعة دخلت غرفة الإنعاش منذ «ثورة يناير». في موسم عيد الفطر 2013، لم تصمد الأفلام أكثر من أسبوع. بعدها مباشرة، بدأت أحداث فضّ اعتصامي رابعة والنهضة وسرى حظر التجوّل. في عيد الفطر 2014، خرج الملايين إلى دور العرض لتعويض حالة الركود التي سادت الشارع بسبب الاستحقاق الرئاسي.


ثم جاء رمضان الذي لا يعلو فيه صوت فوق ضجيج المسلسلات، لتحقّق أفلام العيد الـ 5 أكثر من 5 ملايين دولار. رقم قياسي لم يتوقّعه أكثر العاملين في هذا السوق تفاؤلاً، ما أنتج منافسة ساخنة وصلت إلى حدّ تبادل الاتهامات بالتلاعب في الإيرادات، أو على الأقل في المراكز الأربعة الأولى.
في المركز الخامس، استقر فيلم «عنتر وبيسة» (كتابة سيد السبكي، وإخراج محمد الطحاوي، بطولة محمد لطفي وأمينة والراقصة صوفيناز) الذي حقّق قرابة 500 ألف دولار حتى الآن. لكنه ما زال مرشّحاً لجني مزيد بعدما وصلت نسخ منه إلى دور العرض الشعبية التي بدأت الموسم بفيلم «صُنع في مصر» (إخراج عمر سلامة وتأليف مصطفى حلمي) لأحمد حلمي. ورغم تذيله السباق، إلا أنّه لا يمكن وصف «عنتر وبيسة» بالفاشل، فقد حقّق إيرادات جيدة مقارنة بميزانيته. كما أنه دخل السباق وسط منافسة حقيقية.


المركز الأوّل احتله «الحرب العالمية الثالثة» لأحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد



أما المركز الأوّل، فظلّ محسوماً منذ اليوم الأخير في رمضان وحتى اليوم أي لفيلم «الحرب العالمية الثالثة» (إخراج أحمد الجندي)، وبفارق مريح عن أقرب منافسيه. رغم أنه من إنتاج أحمد السبكي، إلا أنّ هذا العمل ليس محسوباً على السينما التي يمثّلها، بل على مدرسة الثلاثي أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد. أما السبكي، فقد اشترى المشروع بعد تعثّر المنتج الأوّل للشريط محمد حفظي وشريكه هشام عبد الخالق. وحتى الآن، حقق الفيلم قرابة مليون ونصف المليون دولار. انفصال السبكي فنيّاً عن الفيلم يفسّر حرب التصريحات غير المباشرة التي واجه فيها النجم أحمد حلمي. فقد اضطر الأخير لنشر إيرادات الأسبوع الأول لـ «صنع في مصر» على صفحته الرسمية نقلاً عن غرفة «صناعة السينما».
فعل ذلك من أجل دحض حملة أطلقها السبكي تؤكّد أن فيلم حلمي تراجع إلى المركز الرابع. وقتها، كان الفيلم في المركز الثاني بالفعل، لكن آخر إيرادات حصلت عليها «الأخبار» تشير إلى أنّ فيلم «الفيل الأزرق» (إخراج مروان حامد) لكريم عبد العزيز وخالد الصاوي، حصل على مقعد الوصيف بإيرادات تجاوزت المليون ومئة ألف دولار، وبعده فيلم حلمي بفارق ضئيل. أما صاحب المركز الرابع منذ البداية ووفق الإيرادات الرسمية، فهو فيلم «جوازة ميري» (تأليف خالد جلال، وإخراج وائل إحسان) لياسمين عبد العزيز، إذ حقق 800 ألف دولار تقريباً، رغم محاولات منتجه أحمد السبكي دفعه لتحقيق مركز متقدّم عن طريق الشائعات التي أطلقت ضد «صُنع في مصر». لا يمكن اعتبار هذا الترتيب نهائياً قبل مرور أسبوع آخر في ظلّ تزايد الإقبال على أفلام العيد الخمسة بشكل عام، وفيلمي «الحرب العالمية الثالثة» و«الفيل الأزرق» بشكل خاص. كذلك، عادت ظاهرة دخول المتفرّج لمشاهدة الفيلم أكثر من مرة، وسط توقعات بأن يتخطّى الموسم حاجز سبعة ملايين دولار، إذا إستمرّ الإقبال بهذا المعدّل حتى موسم عيد الأضحى.