بعد السابقة التي سجّلها الإعلام اللبناني الشهر الماضي في تاريخ لبنان والوطن العربي، ها هو يعيد الكرّة، لكن بهدف مختلف.

في 21 تموز (يوليو) الماضي، خرجت الشاشات اللبنانية بنشرة أخبار مسائية موحدة وخطاب موحّد تحت شعار «فلسطين لست وحدك»، وبثّت رسالة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الصامد في غزّة في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

الاثنين المقبل، ستُقدم التلفزيونات الثمانية على خطوة مشابهة، لكن لدعم الجيش اللبناني في معركته مع الإرهاب. الفكرة جاءت استكمالاً للاتفاق الذي خلص إليه الاجتماع الذي عُقد الاثنين الماضي في مبنى تلفزيون «المستقبل» (سبيرز ــ بيروت) وجمع ممثلين عن الوسائل الإعلامية اللبنانية كافة. الاجتماع كان مخصصاً لبحث خطوة تضامنية مع المسيحيين المهجّرين من الموصل على أيدي مسلحي «داعش»، غير أنّ مواجهة عرسال بين الجيش اللبناني والإرهابيين فرضت نفسها. المجتمعون اتفقوا على «تهميش كل الأصوات المسيئة أو المشكّكة بالمؤسسة العسكرية»، وشكلوا لجاناً من كل وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، للاتفاق على الوسائل الكفيلة بدعم الجيش. هكذا، يبدو أنّ النقاشات أثمرت توافقاً على تخصيص المؤسسة العسكرية بنشرة إخبارية مسائية موحّدة، إلا أنّها ستختلف عن سابقتها الغزّية.


سيشارك الزعماء
الثمانية في النشرة عبر رسائل مسجلة (3 دقائق)
النشرة التي ستبدأ في تمام الساعة الثامنة مساءً، لن تكتفي بجمع الإعلام المرئي، بل ستوحّد خطاب أقطاب المشهد السياسي المحلي. نجح المنظمون بإقناع سياسيي الصف الأوّل اللبناني بالمشاركة في المشروع المرتقب عبر رسالة مسجلة (3 دقائق) يوجهها كلّ منهم تأكيداً لدعم الجيش ومساندته لصد المؤامرات التكفيرية، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار».
بداية، سيكون الكلام لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، يليه رئيس الحكومة تمام سلام، ورئيس حزب الكتائب أمين الجمّيل، ثم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، فرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» ميشال عون، قبل أن يحين دور رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط. بعدها، يطل رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، ثم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، على أن يكون الختام مع رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع.
وأضافت المصادر أنّه بعد انتهاء كل زعيم من رسالته، يسلّم الهواء لزميله الذي سيليه على خلاف ما حصل في المرّة السابقة، حيث راح المذيعون يتبادلون الأدوار تباعاً. هذه المرّة، لن تتوحّد النشرة على كل المحطات، إذ ستكون المقدّمة موحّدة فقط، فيما سيتولّى مذيع كل شاشة قراءتها، لتتوحّد الصورة مع ظهور الأقطاب السياسيين.
إذاً، حُسمت الخطوط الرئيسية للحدث الإخباري المنتظر لجهة المضمون، وتبقى بعض التفاصيل المتعلقة بالشكل والأمور التقنية.
في هذا السياق، أوضحت المصادر نفسها لـ«الأخبار» أنّه يجري التباحث في إمكانية توحيد الخلفية التي ستُرافق السياسيين على الشاشة وغيرها من الأمور البصرية.
صحيح أنّ المعركة العرسالية ذهبت في طريق التسوية أمس، لكن الحرب مع الإرهاب لم تنته لأنّ خطره ما زال يلاحق المؤسسة العسكرية والشعب بأكمله. وهو ما دفع المحطات اللبنانية نحو المضي قدماً في مشروعها الذي سيجمع الزعماء اللبنانيين ــ شكلياً ــ على كلمة واحدة خلف جيش الوطن.



نشرة الأخبار الموحّدة: الاثنين المقبل ــ 20:00 على كل القنوات اللبنانية