كلما نظرتُ إلي هذه الخريطةِ الملَبَّدةِ بالدخان والمقابرْ،

يسألونني: «لماذا تبكي؟».
لا أعرفُ بماذا أُجيب...
لكنني ما ألبثُ أنْ أُعيدَ السؤالَ على نفسي:
حقّاً، لماذا أبكي؟

..
تريدون الحقيقة؟ / لا شيء.
لا شيء يُبكيني سوى أنني
كأنما للمرّةِ الأولى
أنظرُ إلى خريطةِ هذه البلاد
وأعرفُ أنها كانت، منذ آلاف السنين،
تَضمُّ أضلاعَها على قلبها
وترتجفُ هلعاً مِن جَزّاري هذا الكوكب.
.. ..
ما يُبكيني حقاً
ما يُبكيني ويخيفني
أنْ يأتيَ يومٌ أنظرُ فيه إلى هذه الرقعةِ نفسها من الخريطة
فلا أُبصِرُ إلّا الغبار
ولا أقرأُ إلّا كلمةَ: «العدم»...
14/7/2014