لم يُطفئ الاعتذار الذي سارعت الإعلامية المصرية، أماني الخياط، إلى تقديمه صباح أمس إلى الشعب المغربي نيران الغضب ضدها. الاعتذار جاء خلال برنامج «صباح أون»، الذي تقدمه من الأحد إلى الخميس عبر قناة «أون. تي. في.»، وأعقب إهانة الخياط للشعب المغربي وحكومته قبل يومين، في إطار تعليقها على مناشدة رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس»، خالد مشعل، المغرب لأداء دور أكثر فعالية لنصرة الشعب الفلسطيني.


رأت الإعلامية المصرية أنّ المناشدة «مزايدة على موقف مصر»، لا بل تجاوزت ذلك، واتهمت الحكومة الإسلامية في الرباط بقبول أن يقوم «الاقتصاد المغربي على الدعارة»، مشددة على أنّ المغرب يسجّل أكبر نسبة لـ«انتشار مرض الإيدز في الوطن العربي». كلام، دفع مئات المغاربة إلى إطلاق حملة ضد الخياط على تويتر، وتناقل ما قالته عبر فيديو، ووصفها بـ«المذيعة المتصهينة»، علماً بأنّه سبق للخياط أن قالت قبل أيّام إن ما يحدث في غزّة اليوم «تمثيلية ومسرحية هزلية تديرها حماس».
تلقف الحملة مؤيدون لثورة يناير المصرية، وتصاعدت وتيرة الهجوم، إلى حد مطالبة الملياردير المصري نجيب ساويرس، مالك قنوات ontv، بالاعتذار وإطاحة الخياط.
من جهته، أكد ساويرس عبر تويتر أنّه سيحقق في الموضوع. وفي وقت لاحق من عصر أمس، أصدرت ontv بياناً جدّدت فيه الاعتذار، غير أنّ الحملة على المذيعة مستمرة، على أمل أن تلحق بمذيعتي قناة «التحرير» مها بهنسي ورانيا بدوي، علماً بأنّ الأولى طُردت بعدما هللت لواقعة التحرّش في ميدان التحرير خلال الاحتفال بفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي، أما الثانية، فبعدما ردّت بتعجرف على السفير الإثيوبي في مصر. يبدو أنّ الشاشات المصرية ماضية في امتناعها عن تقويم أداء إعلامييها إلا إثر ثورة الجمهور ضدهم. وتعد أماني الخياط من أكثر الأسماء المتمادية في التجاوزات، حتى إنّ الإعلامي الساخر، باسم يوسف، كان يخصصها بفقرات في «البرنامج»، لكن كل ذلك سيدفعها إلى تغيير خطابها، أو الاعتذار إلى أن حدثت واقعة المغرب.
وعلمت «الأخبار» أنّ الضغوط ستتوالى على «أون. تي. في.»، أملاً في إجبارها على إبعاد الخياط، ولو مؤقتاً. وبانتظار انتهاء إجازة الأخيرة الأسبوعية، يومي الجمعة والسبت، سيترقّب الجمهور الغاضب حلقة صباح الأحد، فإما أن تتجاوز الخياط الأزمة هذه المرّة أيضاً، أو أن تغيب عن الشاشة، وينتصر الرأي العام مجدداً!