ما حصل مع ريهانا أخيراً لم يكن مفاجئاً. في ظل ارتفاع وتيرة الإجرام الإسرائيلي في قطاع غزّة، كان من الطبيعي أن تثير نجمة الغناء البرباروديسية الأصل الجدل بعد التغريدة التي نشرتها على حسابها الرسمي على تويتر حول ما يحصل.

بعد أيّام على نشر نجم الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، دوايت هوارد، تغريدة FreePalestine (حرّروا فلسطين)، قبل أن يسارع إلى إزالتها، ها هي صاحبة أغنية Stay تتعرّض للموقف نفسه.

غرّدت ريهانا أوّل من أمس مستخدمة هاشتاغ #FreePalestine، لكن لم يمض أكثر من ثماني دقائق، قبل أن تمسحه وتستبدله بتغريدة «أكثر توازناً»، وفق التعبير الذي استخدمته صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية أمس.
موقع TMZ الأميركي، نقل عن مصادر مقربة من ريهانا أنّها «لم تكن تنوي نشر التغريدة أصلاً، كما أنّها لم تُلاحظ أنّها نشرت قبل تلقيها أسئلة من الجمهور يسألها ما إذا كانت تؤيد حركة حماس». لكن تعليق هوارد على تويتر لم يثر كل هذا الجدل بين صفوف متابعيه، كما حدث مع المغنية ذات الـ 26 عاماً. آلاف التعليقات والإعجابات التي حظي بها الهاشتاغ، لم تمنع ريهانا من سحب تغريدتها، لتنشر مكانها تعليقاً طويلاً تعبّر فيه عن رأيها إزاء ما يحصل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستخدمة الهاشتاغ نفسه وصورة تظهر شاباً يضع «كيبة» على رأسه (للدلالة على أنّه يهودي) يجلس إلى جانب آخر يضع الكوفية الفلسطينية!
أكدت ريهانا في تغريدتها أنّها «تصلّي للجميع في فلسطين، وفي جميع أنحاء العالم». وتابعت قائلة: «أريد أن أوضح أنّني في وقت سابق من اليوم، غرّدت حول صلاتي للناس في فلسطين وإسرائيل، لكن بعدما تلقيت ردود فعل من المتابعين، قرّرت أن أزيلها لأنّني أدركت أنّ هناك من جُرح منها وشعر بالإهانة. وأنا أعتذر عن ذلك».
كلام صاحبة أغنية Russian Roulette لم يقف هنا، بل تابعت مؤكدةً «أتمنى لو أنّني حدّدت نيّتي من وراء التغريدات السابقة. الحقيقة هي أنّه بغض النظر عن المعتقدات الدينية والسياسية، هناك أعداد لا تُحصى من المواطنين الأبرياء الذين يدفعون الثمن من دون أن يتمكنوا من الاختيار». هكذا، خلصت ريهانا إلى القول «لكل هؤلاء أصلّي. وأصلّي لإيجاد حلّ لما يجري. كذلك، أصلي لآخرين حول العالم يرزحون تحت تبادل مشابه لإطلاق النار»، علماً بأنّ الـ«إندبندنت» ذكرت أنّها حاولت الاتصال بالمتحدث الإعلامي باسم ريهانا، إلا أنّه لم يكن على السمع.
على خط موازٍ، طرحت هذه الحادثة أسئلة عدّة حول تصريح المشاهير عن آرائهم السياسية، وهل يكون ذلك من منطلق التعبير عنها فقط، أو استغلالاً لأحداث الساعة من أجل تحقيق شعبية إضافية. لكن الأكيد أنّ ريهانا تطرح نفسها كمتعاطفة مع «المواطنين المظلومين» من كلا الطرفين، ولا ننسى أنّها غنّت في تل أبيب في الخريف الماضي!