تسير عجلة الابتكارات في برامج الكاميرا الخفيّة على قدم وساق، وتسعى «هوليوود الشرق» إلى اكتشاف أساليب جديدة لهذه البرامج مدعومة بأموال طائلة بقصد الوصول إلى صيغة توقع المشاهير في شرك مقالب لا توفّر أيّ مغامرة، ولو وضعت ضيوفها في مآزق خطيرة لا تُحمد عقباها. تلك المآزق ربما تترك آثاراً صحية سلبية إذا كان ما نشاهده جرى من دون الاتفاق المُسبق مع الضيوف.


لكن واقع حال صنّاع تلك البرامج يقول: كل شيء يهون في سبيل صناعة البسمة والتشويق، وإهدائهما إلى جمهور عريض يتفاعل للحدّ الأقصى. هذا الموسم، نُتابع منافسة بين برنامجين: الأوّل هو «رامز قرش البحر» (mbc مصر) الذي يقدّمه رامز جلال في تجربته الثانية في هذا الإطار بعد «رامز عنخ أمون» الذي قدّمه سابقاً على قناة «الحياة».
لكن الأخيرة سرعان ما عوّضت غياب جلال عنها، فأنجزت برنامج «فؤش في المعسكر» ليقدّمه المغني محمد فؤاد. هكذا، نشاهد في البرنامجين صراعاً يُقارع أفلام الرعب، وتهويلاً يمارس عشوائياً على الضيف بقصد «التهييص». بعد استدراج الضحية إلى عرض البحر على أساس تصوير برنامج يتعلّق بالمونديال، يفاجأ الضيف في «رامز قرش البحر» بظهور سمك قرش وهي عبارة عن غواصة يقودها جلال بعد إفراطه بالسخرية على حال ضيفه. وما الذي سيحلّ به حين تنطلي عليه حيلة ابتلاع القرش واحداً من طاقم البرنامج، ثم طوفان دمه على سطح الماء؟ هذا الأمر أدخل بعض الضيوف في موجات صراخ هستيرية، ومنهم من فقد صوابه عندما كشف الستار عن جلال. لكن كل ذلك لا يتفوّق مقلب الترهيب الذي يصوغه «فؤش في المعكسر» في مواجهة ضيوفه.


انهيار باسم
ياخور بعد حكم الإعدام عليه من قبل الإسرائيليين

إذ يستدرجهم إلى البحر بالطريقة ذاتها، أيّ بقصد تصوير برنامج «اليخت»، لكن ما إن يتوه القارب مُبتعداً من شواطئ شرم الشيخ حتى تنحدر مروحية ويتبعها مداهمة من قبل زوارق مطاطية تثب الأعلام الإسرائيلية على وقع رشق الرصاص. يُساق الفريق إلى الاعتقال في معسكر إسرائيلي يخضع فيه الضيف لتحقيق صوتي يُجريه محمد فؤاد، ويُخبره بالعثور على كميات من الأسلحة، وقد اعترف مرافقوه أنها تعود له، ثم يطلق عليه حكم الترحيل إلى «تل أبيب» أو الإعدام. هنا نشهد انهيار ضيوف البرنامج وظهورهم في مشاهد قاسية، خصوصاً النجم السوري باسم ياخور، الذي حُكم عليه بالاعدام ثم وضع مسدس في رأسه وأطلق الرصاص الحربي من مكان بعيد، قبل أن يساعده فؤاد بالهروب! نجم «ضيعة ضايعة» يؤكد لـ«الأخبار» أن ما حصل معه كان عفوياً، وأنه لا يخجل من ردّات فعله نتيجة الخوف. ويضيف: «رغم أن الشكّ ساورني بأن ما يحدث مجرّد مقلب، إلا أنني حاولت التصرّف بحكمة من دون قدرتي على التماسك، ولم أكن مسروراً عندما علمت ما دبّر لي، بل أمضيت وقتاً طويلاً من التعب بعد نهاية التصوير».
أما المغنية المصرية أمينة فتهاوت تحت الضغط، وهو ما حصل مع سعد الصغير، فيما بدت نيكول سابا بطلة قومية وهي تشتم وتتهجّم على عناصر جيش الاحتلال المفترض، وتهدّدهم بسفارة بلدها ولعنتها التي ستلاحق الأعداء. كذلك أبدى هاني رمزي برودة أعصاب فائقة، وقرّر أن يظهر نشامته بالسؤال المتكرّر عن «المزة» التي كانت تجري معه اللقاء. ما إن ينتهي المقلب حتى يرفرف علم مصر عالياً، ويبدأ المقدّم بالتنويه بثبات «أم الدنيا» في مواجهة أيّ تجاوز عدواني سافر مثل هذا! وفي وقت ينتظر المشاهد أغنية قومية تجيش حماساً واهياً، اختار البرنامج إقفال مقلبه بأغنية صعيدية، في موازة الطلب من الضيف الغارق في عرقه المباركة للمشاهد بحلول شهر الصوم. يكشف لنا أحد ضيوف البرنامج وقد فضّل عدم ذكر اسمه عن «اتفاق وقع مع بعض النجوم دون غيرهم، بقصد إظهارهم فرسان الجرأة وأبطالاً لا يخشون الوغى»؟



«رامز قرش البحر» 21:00 على قناة «mbc مصر»
برنامج «فؤش في المعسكر» 21:00 على قناة «الحياة»