الشاعر الصديق محمد علي شمس الدين سيترك برحيله فراغاً كبيراً في ساحتنا الشعرية. فقد كان مالئاً هذه الساحة لفترة طويلة. كان دؤوباً ومجتهداً في قضايا الشعر على أنواعها. وظل حتى اللحظة الأخيرة دائم الحماسة والاندفاع، حاضراً في منتديات الشعر ومناسباته، في لبنان وخارجه.

كانت لنا معاً مشاركاتٌ عديدة، في أمسيات ومؤتمرات شعرية. وكانت لنا آراء ومواقف في الشعر، كنا نتفق في بعضها ونختلف في بعضها الآخر.
ولكن المودة ظلت تجمعنا على الدوام، وإن تباعدت لقاءاتنا في الأعوام القليلة الماضية.
لقد رسم محمد علي شمس الدين في شعره خطاً متميزاً، وضمّنه نكهةً خاصة. وأبرز ما تمتع به شعره لغةٌ صافية تنطوي على مهاراتٍ متنوعة،
وموضوعاتٌ انطلقت من قضايا الجنوب والوطن وتعدّتها إلى فضاءاتٍ أوسع.