لا تنعدم الحياة بمجرد النوم أو الموت، إذ تبقى الصورة بكل تنوعاتها الحضورية؛ كائن دمعي، يحتاج الوجود له لكي يتحرر من عبء الأشكال المستقرة، وأن تتأمل نفسك كصورة معناه أنك ستعيش خالداً.

تدفعنا الحاجة إلى الحياة للتخلص منها، نريد أن نطير، لا نريد أن نمشي أو نسبح، فالطيران لا يشكل عبئاً أرضياً.. ما الذي في السماء؟ هذا هو حلم الصورة، الصورة تحلم أن تعبر بصاحبها إلى جنته، إلى خموله، إلى التماثل مع لغة ليس لها حضور.
الصورة أنثى من نور لا تشتتها سيرتها الذاتية الاجتماعية، إنها صورة مكان محدد بحجم لهب عود كبريت، واللهب وجود غير مشتعل، إنه فكرة عن الذات حين تنام مستلقية على السرير، أمامها نافذة، وخارج النافذة يوجد العالم... أريد أن أرسم صورتي... هكذا تقول الروح، لأنها في لحظة ما جعلت وعاءها - الجسد – مُعلناً.
أنادي
وصوتي ما ينسمع
خلتني أعشق الغنا والدمع
ما الذي تريده اللغة غير كونها أداة اتصال، وإلامَ تهدف اللقطة الثابتة إذا نجحت في قول شيء عنا، لم نكن ندركه سابقاً.
الصورة الرسمية لنا في الأوراق الرسمية محددة الوظيفة، لا يمكن أن أضع صورة في جواز السفر وأنا أفكر أو ألعب، فالمجتمع يريد التعرف عليّ بشكل صارم. أما صورنا الأخرى فهي لنا.