عادت الحركة إلى «تلفزيون لبنان» أخيراً. يبدو أنّ «انتفاضة» الأمس أعادت تلفزيون «الناس» إلى الواجهة، شاشة منهم ولهم، تجري الحياة مجدداً في عروقه.

فضلاً عن بدء بث مباريات كأس العالم مباشرةً، هبّت ريح التواصل الاجتماعي على التلفزيون الذي شهد حركة تفاعل نشطة مع الناس عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك.

في غضون ساعات، تحولت الصفحة إلى منبر متفاعل وحيوي، بعدما كانت على «هامش» صفحات التواصل. لحق التلفزيون إذاً بقطار الحياة الافتراضية، وإن كان متأخراً فلا همّ. فمنذ أيام فقط، قفزت الأرقام على الصفحة، إعجاباً وتعليقاً ومشاركةً قفزةً هائلةً، بحجم التحدي الذي نفذه مجلس إدارة التلفزيون. أما عن حركة الجماهير اللبنانية على الصفحة الرسمية لتلفزيونهم الرسمي، فقد بدا من خلال التعليقات وكأن الناس يشعرون بأن «الصفحة صفحتهم»؛ يسرحون ويمرحون تعليقاً واستفساراً وتشجيعاً للقناة. لم يتردد أحد في إبداء الدعم والحب للشاشة التي افتقدت ألوانها لسنوات طوال.
روّج محبو التلفزيون عبر صفحته الرسمية، لهاشتاغ: «#أنا_أدعم_تلفزيون_لبنان»، مصرّين على القول: «كلنا معكن» أو مثلاً «الشكر لله، ثم لتلفزيون لبنان، صوت الفقراء والمساكين. بوركت أيها التلفزيون الحر»، فضلاً عن المطالبة بمعلّق لبناني على المباريات: «صباح الخير.. إذا ما في تقلي، منحب نشجع نحنا وعم نسمع التعليق العربي. بعرف إنو المثل بيقول، إذا حبيبك عسل ما تلحسو كلو، بس انو إذا ممكن شكراً». وبالفعل، لبت شاشة «الناس» نداءهم، فقد أعلن «تلفزيون لبنان» أمس، عبر الصفحة الافتراضية وأمام أكثر من 13 ألف متابع (حتى لحظة كتابة هذه السطور) أنّ المعلق اللبناني محمد كركي سيكون مباشرة مع الناس بصوته للتعليق على المباريات المنقولة عبر شاشته.
أما عن «صحوة» التفاعل تلك على صفحة «تلفزيون لبنان الرسمية»، فقد نشر المسؤولون عنها صوراً محببة وعفوية للبنانيين المتابعين للمونديال كلها تحت شعار: «كيف تشجعون فريقكم المفضل في المونديال؟»، مع تعليقات مروجة للمباريات التي ستعرض على القناة، وأسئلة تفاعلية موجهة للجمهور الافتراضي عن المونديال، ودعمه لتلفزيونه الوطني، والأهم كان الحضور. يُسجل للتلفزيون حضور جديّ بين التعليقات، إذ إن الأسئلة والمقترحات الواردة في تعليقات المتابعين لاقاها رد وتجاوب من الصفحة.
«هل تقدر شركة «سما» على وقف بث المباريات على تلفزيون لبنان؟»، سؤال وُجّه على الصفحة الرسمية أمس، فكان الجواب سريعاً بتعليق آخر: «طالما أنّ الشعب اللبناني يدعمنا، فلا أحد يمنعنا، تلفزيون لبنان للشعب».