في زحمة الانتخابات السورية والانقسام بين أبناء الشعب الواحد حول شرعيتها، لم ينتبه أحد إلى الحوار الناري الذي أجراه عبد الحكيم قطيفان على قناة «الآن» السبت الماضي (31/5/2013). عموماً، لم يكن هناك شيء جديد.


أعاد نجم «الولادة من الخاصرة» آراءه المعروفة بالنظام، وحكى عن معاناته مع سنواته التسع التي عاشها في الاعتقال بسبب نشاطه في الحزب الشيوعي. وتطرّق إلى كيفية وصول الجهات التكفيرية إلى سوريا و«سرقتها الثورة». ثم جاء السؤال الذي زاد من متابعة الحلقة على يوتيوب (وصلت إلى 50 ألف مشاهدة): كيف سمح لك النظام أن تصبح نجماً وتعيش حياة مرتاحة رغم أنك كنت من معارضيه القدامى؟ كان جوابه: «عندما خرجت من السجن، لم أتلق مساعدة من زملائي. أيمن زيدان الذي كان مدير شركة «الشام» لم يساعدني. كذلك جمال سليمان (...) كبرت من دون فضل أحد سوى محبة الناس». بعد أيام على عرض الحلقة، جاء ردّ أيمن زيدان مختلفاً عن ديبلوماسيته المعتادة. كتب على الفايسبوك: «بعد بداية عبد الحكيم الاستعراضية حول النضال والثورات والحرية، وجدته محشوراً في زاوية ضيقة، كان فيها المقدم أكثر تأثيراً، واكتشفت أنّ أول أسباب هزيمته كان الكذب في سياق حديثه عن تقاعس زملائه في مساندته». وأضاف «عمل كثيراً معي عندما كنت مديراً لشركة «الشام»، وأذكره بثلاث مسلسلات هي «أخوة التراب»، و«الطويبي»، و«ليل المسافرين» وجميعنا يعلم أنه كان صاحب النصيب الأكبر من أعمال التلفزيون السوري. (...) تعلمت من هذا اللقاء أنّه عندما تكذب وتزيّف الحقائق البسيطة، ستجد نفسك هزيلاً ومحشوراً في الزوايا الضيقة».