القاهرة | في غضون أيام، ينتهي النجم الكبير محمود عبد العزيز من تصوير آخر مشاهد مسلسله الجديد «أبو هيبة في جبل الحلال» الذي يعيده إلى المنافسة الرمضانية بعد غياب سنتين. النجاح الكبير الذي شهده مسلسله «باب الخلق» في رمضان 2012، لم يدفع النجم المخضرم إلى التخلي عن عادته الأثيرة، وهي التمهل قبل اختيار أي عمل جديد، والحصول على الوقت الكافي لتنفيذ النص الذي يقتنع بالتصدي له.

بهدوء شديد وبعيداً عن الضجة الإعلامية، بدأ عبد العزيز منذ نهاية العام الماضي بتصوير مشاهد المسلسل الجديد «أبو هيبة في جبل الحلال» الذي تم اختصار اسمه لاحقاً ليكون «جبل الحلال» فقط. وحصلت قنوات عدة على حق عرضه داخل مصر وخارجها؛ أبرزها: «الحياة» و«الظفرة». ينتمي المسلسل إلى دراما «المافيا» التي تدور حول الصراع بين العائلات والعصابات الكبيرة التي تتاجر في كل ما هو ممنوع. إلا أنّ تركيز «أبو هيبة» الذي يجسده عبد العزيز سيكون على تجارة الآثار والسلاح. اختيار اسم «جبل الحلال» وحده كفيل بجذب المشاهدين، إذ كان هذا الجبل حديث المصريين لأسابيع بعد سقوط الرئيس المعزول محمد مرسي، كونه المكان الذي شهد تجمّع عدد كبير من العناصر المتطرفة في شمال سيناء.

حوله حيك العديد من القصص والحكايات التي وصل بعضها إلى مصاف الأساطير. وخصّصت الصحف ملفات وتحقيقات عدة للحديث عن الجبل ومحاولة اختراقه. وعبر «برومو» المسلسل، يطل عبد العزيز مستخدماً طائرة مروحية في جولات أبو هيبة خارج مصر تارة، ومرتدياً الزي الصعيدي الشهير عندما يعود إلى جنوب مصر طوراً. نص المسلسل هو العمل التلفزيوني الأول لناصر عبد الرحمن، مؤلف أفلام «المدينة» و«هي فوضى» و«حين ميسرة»، علماً بأنّه كان من المفترض أن يكون مسلسله الأول «بقايا صالح» مع يحيي الفخراني، لكنّه تأجّل لظروف إنتاجية. بذلك، يعوّض ناصر عبد الرحمن دخوله المتأخر في سوق الدراما التلفزيونية بالتعاون مع محمود عبد العزيز. النجم الملقّب بالساحر تمسّك بالمخرج عادل أديب الذي وقّع مسلسل «باب الخلق»، وكذلك بشركة «فنون مصر» التي يمتلكها نجله محمد محمود عبد العزيز وشريكه ريمون مقار. فيما يتكرر وجود النجل الثاني لـ«الساحر» كريم في طاقم العمل للمرة الثالثة على التوالي منذ عودة محمود عبد العزيز إلى سوق الدراما التلفزيونية. وكان كريم قد ظهر كوجه جديد في مسلسل «محمود المصري»، قبل أن يتألق في مسلسل «باب الخلق». ومن المنتظر أن يؤدي دوراً رئيساً في «جبل الحلال» كما يظهر من الإعلان الترويجي للعمل الذي شارك فيه أيضاً نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور، والعديد من الممثلين المخضرمين، مثل: وفاء عامر، سلوى خطاب، طارق لطفي، نرمين الفقي وخالد سليم، إلى جانب خمسة وجوه جديدة.
صوِّرت معظم مشاهد المسلسل خارج البلاتوهات، بين القاهرة وشرم الشيخ وأسوان. أما المشاهد خارج مصر، فكانت في بولندا وإنكلترا. ورغم السرية التي أحاطت بتصوير معظم المشاهد، إلا أنّ محمود عبد العزيز سمح بدخول كاميرات الصحافيين في حالات استثنائية؛ أبرزها احتفالية أقامها على أنغام «بشرة خير» في مناسبة بداية الانتخابات الرئاسية، ثم احتفاله بعيد ميلاده الثامن والستين.

«أبو هيبة في جبل الحلال» على «الحياة» و«الظفرة» في رمضان