أوّل من أمس السبت، استسلم المخرج والكاتب الفلسطيني نصري حجاج (1951 ــ 2021/ الصورة) للمرض ورحل في فيينا حيث كان يقيم مع زوجته عبير حيدر وابنتهما شام، بعدما احتفل قبل أيّام بعيد ميلاده السبعين. جاء ذلك، بعدما عاد حجاج إلى بيته أخيراً إثر إيقاف العلاج المناعي الذي كان يخضع له لعدم استجابة المرض له و«انتقل لمرحلة العلاج التلطيفي والرعاية في المنزل»، بحسب ما ذكرت صفحته على فايسبوك.


خبر الوفاة أعلنته حيدر من خلال حسابها على الموضع الأزرق، قائلةً في منشور: «أنعى إليكم زوجي ووالد طفلتنا الحبيبة شام، المخرج والكاتب الفلسطيني نصري حجاج هذا الصباح في منزله في فيينا بعد صراع طويل مع المرض». وأضافت أنّه نزولاً عند رغبته، سيتم حرق جثمانه ونثر جزء من رماده لاحقاً في مخيم عين الحلوة وعند قبر والدته فاطمة في صيدا، وجزء آخر في قريته الناعمة شمال فلسطين المحتلة وجزء في سوريا وجزء فوق تراب تونس حيث عاش لسنوات. وتابعت: «رحل بهدوء وسلام وطمأنينة مع كل الحب من قلبي أنا وشام وابنه نهاوند ومن استطاع القدوم من عائلته»، مشيرةً إلى أنّ التعازي ستقبل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وُلد حجاج في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيّين في لبنان، لوالدٍ لاجئ من قرية الناعمة الفلسطينية المحتلة في 1948 ووالدة لبنانية. التحق الراحل بصفوف الثورة الفلسطينية، ومن ثم أتمّ دراسته في بريطانيا، ليتم إبعاده عنها لاحقاً. ومن أبرز أعماله، نذكر أفلام: «ظل الغياب» الذي تناول ثيمة الموت والمنفى للفلسطيني و«كما قال الشاعر» الذي وثّق من خلاله حياة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش. كذلك، كانت لحجاج كتابات في صحف بريطانية ولبنانية وفلسطينية، كما نشرت له مجموعة قصص قصيرة في رام الله ترجم بعضها إلى اللغة الإنكليزية، فيما أخرج أفلام وثائقية عدّة حاز بعضها جوائز دولية. وكان آخر ظهور علني لنصري حجّاج ضمن فعاليات «مهرجان كان السينمائي الدولي» في عام 2019 لعرض مشروع فيلمه عن عملية ميونخ حسب الرواية الفلسطينية، وفق ما أكدت «مؤسسة الفيلم الفلسطيني» التي نعته في بيان رسمي.