أصدرت حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل»، أخيراً، بياناً جاء فيه: «منذ تحرير العام 2000، لم تتعامل السلطات اللبنانية، بما فيها السلطة القضائية، مع ملفّ المتعاملين مع العدو الإسرائيلي بالجدية المنشودة، ويعود ذلك، في رأينا، إلى ضعف استقلالية القضاء اللبناني، الذي تتناهشه الولاءات والمحسوبيّات الحزبية والطائفية، وإلى انعدام الإجماع الشعبي اللبناني نفسه على العداء الراسخ والمتين لـ«إسرائيل».

مع الدخول في مرحلة انحلال السلطة في لبنان منذ سنوات، تراكمت حالات التساهل مع المتعاملين، بمن فيهم ذوو السوابق الخطيرة والماضي الشائن. وقد عرض الصحافي رضوان مرتضى (الأخبار 14/6/2021) بعض هذه الحالات، ومنها قضية العميل جعفر غضبوني، التي تستدعي إلى الأذهان قضية العميل عامر الفاخوري وتهريبه من لبنان.
لقد بات واضحاً أنّ التساهل المتعمّد، والخفّة المريبة في معالجة ملف المتعاملين مع العدو، يعبّران أبلغ تعبير عن عجز السلطة في لبنان عن اتخاذ أي قرار سيادي وطني حقيقي.
وعليه، تنبّه حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان إلى استغلال السلطة اللبنانية العاجزة للظرف الراهن ــ من حالة طوارئ صحية وأزمة اقتصادية تهدّد أسس الكيان اللبناني ــ من أجل الإمعان في التساهل والتقاعس ومسايرةِ الأطراف الداخليين والخارجيين، خصوصاً الولايات المتحدة التي يحمل بعض العملاء اللبنانيين جنسيّتها. وتدعو الحملة الجهات الشعبية والوطنية كافة إلى التصدّي الحازم لتهريب العملاء، وإلى رفض التساهل في الأحكام ضدّ كلّ من يتصل بالعدو. وستعمل الحملة على إيلاء هذه القضية الأهمية القصوى، تقديراً لذكرى شهداء مواجهة العدو، واحتراماً لعذابات الجرحى والأسرى والمهجّرين».