أبو ظبي | مطلع العام الماضي، فاجأت صفحات الحوادث في الجرائد المصرية محبّي أحمد فهمي بخبر إلقاء القبض عليه بتهمة الاشتراك مع أحد موظفي المصارف في القاهرة في عملية تحويل ألف دولار أميركي من حسابات بعض العملاء إلى حساب المغني بطريقة غير شرعية (الأخبار 14/1/2013). لكن الصفحة طويت بسرعة، وخرج نجم «فرقة واما» بريئاً مما وجّه إليه ليتألّق بدور الشيخ حسن في مسلسل «الداعية» لمحمد جمال العدل. اليوم، يرافق فهمي لجنة تحكيم «أراب آيدول 3» (mbc) في رحلتها. وقد سبق أن قدّمه في الموسم الماضي إلى جانب أنابيلا هلال. عاد فهمي ليكرّر التجربة مع المقدّمة ذاتها، بالتزامن مع انتشار صورة منفردة له في شوارع القاهرة ترويجاً لبدء عرض مسلسل «الإخوة» على cbc و«أبو ظبي الأولى» وغيرهما. أثارت تلك الخطوة حفيظة نجوم العمل مثل رانيا يوسف، وكارمن لبس، وتيم حسن، وباسل خياط، وقيس الشيخ نجيب. كيف لصورة المغني أن تحتلّ إعلان المسلسل وهم الذين يؤدّون البطولة؟


يردّ فهمي في حديث إلى «الأخبار»: «لا أملك القرار في هذا الموضوع، ولو كنت مستثمراً وأردت أن أطلق إعلاناً لمشروبات غازية مثلاً، سأستعين بأكثر نجوم الكرة شهرة. من يملك متجراً، فإنّه يسوّق له عبر السلعة التي تحقّق له نسبة أكبر من البيع. هذه بالضبط قناعة الفضائيات والمبدأ واحد، لم يظلم أحد طالما أنها وجهة نظر المحطة التي اشترت حقوق العرض، والإعلان لا يستمر سوى أيام. ما يبقى هو أداء الممثلين على الشاشة». كيف يوفّق فهمي بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج؟ يجيب فهمي «لست صاحب محل شاورما مثلاً وأملك نادياً. أنا أقدّم كل ما له علاقة بالفن.

ينوي تصوير فيلم روائي طويل مع المخرج المصري محمد جمعة


ولو لم يكن هذا التنوّع لصالح الفنان، لشهدنا على فشل زياد الرحباني مثلاً. لكنه أهم فنان في الوطن العربي، لأنه متعدّد المواهب ويعرف كيف يوظّفها في مشروع متكامل». ويشرح «في العام الماضي، نلت جوائز عدّة عن دوري في «الداعية». حتى الآن، الجمهور يستمع لـ«واما» رغم أنّ آخر عمل قدمناه كان قبل سنوات. كذلك، أحبّ الجمهور العربي «أراب آيدول 2» الذي تقصدت أن أظهر فيه كما أبدو في الحياة العادية، لأقول إنني لست مقدم برامج. المهم أن يكون النجاح هو حليف أيّ خطوة نقوم بها، ولو منيت بالفشل في أيّ نوع فني أقدمه، لتوقفت عنه فوراً».
أما عن دوره في «الإخوة»، فيقول فهمي «أجسّد شخصية هاني، وهو أحد الإخوة من أم مصرية. كانت تريد له أن يكون مصرياً قلباً وقالباً، وهو مندفع وعصبي. يحمل نظرة تقليدية عن مكانة المرأة في الحياة ومهامها، إلا أنه يضطر للكذب على حبيبته ومداراتها. يتعلّق هاني بأمه بشكل مرضي، ما يجعل علاقته بوالده سيئة». لكن أين المسلسل مما تعانيه المحروسة وما يحيط بالشعب المصري من خوف نتيجة الخضّات السياسية؟ يجيب «كل ما نتابعه على نشرات الأخبار يرتبط بشكل وثيق بالحدث السياسي العاصف، ونحن على تماس مباشر مع الأحداث. لذا لا ينفع أن نعيد مآسيه في الأعمال الدرامية، على مبدأ أن من يعاني من ضغط العمل، يحاول أن يخفّف منه عندما يصل البيت». يوضح فهمي أنه ضدّ المسلسلات الطويلة، لأنها قد تحرق الممثل لكنه وافق على هذا العمل لأنه أعجب بالنص وبنجومه. لهذا يغيب عن الموسم الرمضاني ولن يظهر إلا في «الإخوة». فيما يكشف عن نيته تصوير فيلم روائي طويل يعكف حالياً على كتابته مع المخرج المصري محمد جمعة، ويقول عنه «فكرته مميّزة، لكن من المبكر الحديث عنها حالياً». أخيراً يشبّه الدراما المصرية بنادي «برشلونة» الإسباني. ويضيف «ربما تخسر «ماتشين»، لكن تبقى «برشلونة»، وهذه حال الدراما المصرية التي استعادت عافيتها وعادت للريادة على المستوى العربي».