لم ينته محمد شعير من سيرة وحياة نجيب محفوظ (1911 – 2006 /الصورة) بعد. يواصل الصحافي والكاتب المصري النبش في أرشيف الروائي المصري الراحل، في مؤلّفه الجديد «أعوام نجيب محفوظ – البدايات والنهايات» الذي سيصدر قريباً عن «دار الشروق» في مصر. ويأتي الكتاب الجديد بعد «أولاد حارتنا - سيرة الرواية المحرمة» (2018) الذي تتبّع فيها كواليس كتابة رواية «أولاد حارتنا»، والسجالات والمعارك التي واجهتها، وآليات عمل الرقابة في مصر، انتهاءً بمحاولة اغتيال محفوظ.

بالاستناد إلى الأرشيف الشخصي لعميد الرواية العربية، ولأرشيف الصحف والمجلات والمراجع الأخرى، يرجع شعير في مؤلّفه الجديد إلى طفولة محفوظ، والبيت الأوّل لحكاياته، على يد أمه التي كانت الحكّاءة الأبرز في حياته. بالإضافة إلى المحطّات الأولى، يستعيد شعير لحظات أساسية من حياة محفوظ، منها مشاهدته لأحداث ثورة 1919 من شرفة منزله، مشاهد وأحداث سياسية عامّة بلورت فنّه وكتاباته لاحقاً. يدعونا الكتاب أيضاً إلى المساحة الداخلية والخاصّة للكتابة لدى محفوظ، من خلال بعض النصوص غير المنشورة والمسودات. إذ يقع القارئ على نص غير منشور لمحفوظ هو «الأعوام» كتبه على غرار «الأيام» لطه حسين. النص الذي فقده محفوظ، عثر عليه شعير مجدّداً ضمن أوراق أخرى في بيت الروائي الراحل. يكشف لنا الكتاب أيضاً عن مسودات «أصداء السيرة الذاتية» التي تظهر معارك محفوظ الشخصية مع اللغة وتحريرها. علماً أن هذه السيرة تأتي بعد أعمال أخرى لشعير في البحث والتنقيب في الأرشيفات والوثائق الجماعية والخاصّة كما في مؤلفَيه «كتابات نوبة الحراسة: رسائل عبد الحكيم قاسم» (2010) و«مذكرات الآنسة أم كلثوم» (2018).

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا