بعد عرضه للمرة الأولى في «مهرجان صندانس السينمائي» الأميركي الشهر الماضي، والحفاوة العالية التي لقيها من الجمهور، يعاد اليوم الى الضوء مصير فيلم «المعارض» للمخرج الحائز جائزة «الأوسكار» بريان فوغل، الذي يتناول فيه قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا. إذ نشرت «الأوبزرفر» البريطانية اليوم تقريراً لمراسلتها للشؤون الفنية فانيسا ثورب، تسأل فيه «هل سيتمكن الناس من مشاهدة الفيلم؟». إذ أن فوغل، يتخوف من تمّكن اللوبي السعودي في واشنطن من التأثير على نشر الفيلم، و«طيّه في غياهب النسيان» كما نقلت الصحيفة المذكورة، قائلاً بأنه يحلم بأن «يتصدى الموزعون للسعودية». أزمة توزيع الفيلم وعرضه، بقيت حاضرة، فيما كانت عين مخرج فيلم «المعارض» على شبكة «نتفلكس» مع الحذر من خضوع الأخيرة لضغوط السلطات السعودية. فقد سبق أن سحبت العام الماضي، حلقة من «باتريوت أكشن» بعد ضغوط مورست من قبل المملكة. أمر أشارت اليه ثورب في مقالتها، من تجنّب الموزعين أفلاماً وثائقية من شأنها أن تثير مشاكل أو أزمات، والخوف من أن يلقى فيلم «المعارض» المصير عينه، لأعمال منعت على «نتفلكس» وسرعان ما أزيلت على منصتها.

ومعلوم أن الفيلم التسجيلي يتناول قضية الإغتيال، ويسلط الضوء على العلاقات الأميركية-السعودية، ويروي بالموازاة كيفية حصول الجريمة واخفائها، ويسرد مجموعة تفاصيل إضافية مع محققين أتراك، الى جانب مقابلة أفردت لخطيبة المغدور خديجة جنكيز. تظهر في الشريط، مجموعة من صحافيين عاملين في «واشنطن بوست»، منهم الكاتب ديفيد اغناتيوس، وكبير المراسلين شين هاريس، والناشر فريد ريان، مع نفي المخرج أي دور مالي للصحيفة الأميركية في تمويل الفيلم، وقوله أخيراً، لصحيفة «واشنطن بوست» إن «المعارض»، يختزل «قصة لها نظام قمعي بعيد، لديها صحافي مقتول، لديها خطيبة تنتظر الحب.. قصة فيها تواطؤ أميركي.. إنها تثير الفضول».