أصدرت وزارة الثقافة اللبنانية، أخيراً، بياناً كشفت فيه عن اقتحام مجموعة من الشبّان بـ «طريقة الخلع والكسر» موقع «مشروع متحف بيروت» القائم على العقار رقم 1500 في منطقة المرفأ العقارية، في 11 شباط (فبراير) الحالي. وارتكب المعتدون «أعمال تخريب وإحراق طالت المكتشفات واللقى الأثرية، الأمر الذي أدّى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالموقع ومحتوياته». وأفادت الوزارة بأنّه «بنتيجة الكشف على الموقع من قِبل المديرية العامة للآثار بغية رصد الأضرار والحؤول دون تفاقم نتائجها، تبيّن لها حرق وتلف ما يقارب 600 صندوق بلاستيكي موضبة بداخلها كسر فخارية أثرية وعيّنات معدة للدراسة والتحاليل. كما طاول الحريق أرضيات لفسيفساء وجدران تتميز برسومها الملونة، بالإضافة إلى تلف واقتلاع أقسام كبيرة من السياج الخارجي». في هذا السياق، طلبت الوزارة من القضاء المختص التحرّك بشكل عاجل لـ «ملاحقة ومحاكمة كل من يتعرض لإرثنا الثقافي، وفي انتظار نتيجة التحقيقات الجارية لتحديد المسؤوليات»، فيما ناشدت المواطنين كافة لـ «مؤازرتها في حماية وصون تراثنا وتاريخنا وآثارنا».

المشروع الذي أطلق في عام 2018، كان مقرّراً أن يستغرق العمل فيه ثلاث سنوات، ليتمّ تشييد مبنى زجاجي داخل المتحف ومعرض للقطع الأثرية. علماً بأنّ المتحف يُفترض أن يضم على مساحة 12 ألف متر مربّع مقتنيات أثرية اكتُشفت خلال أعمال تنقيب جرت بين عامَي 1993 و1997، بإشراف «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (يونيسكو)، إلى جانب شواهد من الحضارات التي مرت على بيروت، منذ العصر البرونزي والكنعاني حتى العثماني والعصور الحديثة.