عندما تسلمت قناة lbc (سابقاً وقناة lbci حالياً)، كان سيمون أسمر موجوداً قبلي فيها. كنت أعرفه سابقاً كما كان غيري يتداول اسمه، أي من خلال الشاشة وبرنامج «استديو الفن» في السبعينيات الذي عرضه «تلفزيون لبنان» وخرّج أهم النجوم. من خلال تعاوني معه لاحقاً، اكتشفت إنساناً مليئاً بالحياة، و«ما بحبّ يزعّل حدا». كان مميزاً ذا صفات كثيرة. يكفي طرح فكرة صغيرة عليه، ليطوّرها خلال أيام قليلة ويبدأ التصوير مباشرة. صحيح أنه كان يتحدّث اللغة الفرنسية بطلاقة، لكنه أطلق الأغنية اللبنانية في العالم. لقد عمل في موقع «مدير قسم المنوّعات» في lbci، ويومها لم يكن أي برنامج فني يخرج على الهواء إلا بعد موافقة سيمون. تولى مهام باقة من البرامج، من بينها «كأس النجوم» الذي شهد صراعاً داخل القناة. أنا وسيمون كنّا الوحيدين المؤمنين بهذا العمل التلفزيوني، بينما باقي الفريق كان معارضاً له، وفي النتيجة كانت نظرتنا إلى البرنامج ثاقبة.

من الناحية الشخصية، كان سيمون مرهف الإحساس، يحبّ الفن على أنواعه، لا الغناء فحسب، بل أيضاً الرسم والنحت. لذلك كان في مواسم «استديو الفن» يخصص جوانب فنية عديدة. الهدف من برامجه التي قدّمها هو إدخال جرعة من الثقافة ضمن البرامج الشعبية. بقيت علاقتي به كما هي على حالها. وقبل نحو خمس سنوات عرض عليّ فكرة برنامج. يومها لم تنفّذ لأنني لم أجدها تصلح لهذا الزمن.