يوم الأحد الماضي، التقى المنشد والمؤدّي «الشيخ» أحمد حويلي الجمهور السوري للمرّة الأولى ضمن أمسية صوفية أحياها برفقة فرقة قادها الموسيقي اللبناني زياد سحاب في «مسرح دار الأسد للثقافة والفنون» في اللاذقية، من تنظيم «الجمعية السورية الخيرية لدعم مرضى سرطان الثدي». الأجواء في المدينة الساحلية كانت «استثنائية»، على حدّ تعبير حويلي في اتصال مع «الأخبار». أكثر من 800 شخص أتوا من مختلف المناطق السورية للاستمتاع ببرنامج «مولانا الرومي وشمسه». حتى إنّ بعضهم تكبّد مثلاً مشقة السفر برّاً لثماني ساعات تقريباً آتياً من حلب. «الجمهور السوري ذوّاق وسمّيع من الدرجة الأولى... يقدّر أعمالي وصوتي ويحب الفن الذي أقدّمه»، يقول حويلي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ الحفلات السورية «بدأت تتوالى وستكون لنا لقاءات قريبة هناك»، موضحاً أنّه على الرغم من الإقبال الكثيف على الحفلة الأخيرة، إلا أنّ «إقامة موعد ثانٍ تعذّر لأسباب إجرائية».

ومن بين الحفلات التي أحياها خلال الفترة الماضية، قدم حويلي سهرة على خشبة «المسرح الوطني اللبناني» في 15 حزيران (يونيو) الماضي في صور (جنوب لبنان)، عاد ريعها لدعم المصابين بالسرطان أيضاً. عدد الحاضرين كان «لا بأس» به، إذا ما أخذنا في الاعتبار التضييق الذي يتعرّض له هناك الصوفي المحب الباحث عن الاتحاد بالعالم طريقاً إلى بلوغ «الحضرة». ففي مثل هذا الوقت من السنة الماضية تقريباً، قرّر حويلي إلغاء حفلة كانت مقرّرة له هناك في «مركز باسل الأسد الثقافي» بعدما ضاق ذرعاً بحملات التشويه والإساءة وبفكر انحطاطي يسم التصوّف بـ«الكفر» ويصنّف ابن الفارض والحلاج وابن عربي وغيرهم في خانة الزنادقة!
وفي انتظار بدء جولته الأوروبية التي يفضّل عدم الإفصاح عن تفاصيلها حالياً، يستعدّ صاحب ألبوم «عرفتُ الهوى» (مع زياد سحاب ــــ 2015) للقاء محبّيه في البقاع، حيث يحيي أمسية صوفية بعنوان «الحب ديني وإيماني» يحتضنها مقرّ «الكلية الشرقية» في زحلة (برعاية نزار دلّول وهادي مراد). زياد سحّاب سيرافق حويلي إلى هذا الموعد أيضاً إلى جانب تخت شرقي كامل، على أن يكون الريبيرتوار منوّعاً بين أشعار جلال الدين الرومي والحلاج شمس التبريزي وابن الفارض ورابعة العدوية ورباعيات الخيام... تتبدلّ نبرة حويلي لدى الحديث عن أمسيته المرتقبة، حين يرجّح بأن يكون الحضور «خجولاً» لأسباب شبيهة بما يتعرّض له في بعض المناطق جنوباً. غير أنّه يشدّد في الوقت نفسه على أن إقامتها «ضرورية لأنّه يتعيّن علينا التجوال في كل أنحاء البلاد... أحزن لمثل هذه المواقف بعد كل التراكم الذي أحدثته خلال السنوات الماضية».
على خطٍ موازٍ، يفصح حويلي عن أنّه في صدد إطلاق عمل جديد من كلمات هادي مراد وألحان أحمد بركات وتوزيع مارك عبد النور، سيبصر النور على طريقة الفيديو كليب، ويهدف أيضاً إلى دعم مرضى السرطان في بلادنا. أما الألبوم الجديد، فعلى الأغلب أنّه سيصدر على أبواب العام الجديد.

* أمسية «الحب ديني وإيماني»: السبت 6 تموز (يوليو) الحالي ــــ الساعة التاسعة مساءً ــــ «الكلية الشرقية» في زحلة (البقاع). للاستعلام: 03/088462 أو 01/218078