بدءاً من بعد غدٍ الأربعاء لغاية 11 تموز (يوليو) الحالي، تجري فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان «أسبوع عالمي لسوريا» (تنظيم شركة Music and Beyond ومؤسسة Culture Unlimited في هولندا) الذي سيتنقل بين فضاءات لبنانية عدّة، بين بيروت وطرابلس، فضلاً عن ورش عمل بين عاليه وضاحية بيروت الجنوبية ومشمش (عكار). كما بات معلوماً، يهدف الحدث السنوي إلى «دعم الإبداع، وخلق مساحات مشتركة بين الفنانين، لا سيّما بين السوريين والموسيقيين العالميين». هذه السنة، يصفه القائمون عليه بأنّه «بادرة متعددة الفنون لأجل السلام ولدعم الإبداع المشترك». على مدى السنوات الماضية، سُجّلت مشاركة 48 مدينة، فيما سيكون الجمهور في 2019 على موعد مع أسماء من: هولندا وسويسرا والسويد وفرنسا وألمانيا والنرويج وبريطانيا وأوكرانيا ومصر والبرتغال ولبنان وسوريا. في أحاديث إعلامية عدة، يؤكد مؤسّس المهرجان ومديره التنفيذي، هنيبعل سعد، إنّ الحدث «أسبوع للمشاركة الموسيقية مع العالم والاحتفال بالسلام عبر الموسيقى. منذ أن حطَّمت الحرب في سوريا حياتنا، قرّرت عدم التعاطي مع الموضوع كأمر واقع. انعقاد حدث مماثل هو معجزة بحدّ ذاته. من الجوهريّ تذوُّق غبطة الوجود، تلك اللحظات الجميلة في حياتنا. الموسيقى مزيج من التجليات الفورية للشعور حيال اللحظة الراهنة التي تلخّص أموراً عدة لا تخضع للقياس. والأجمل حتى هي مشاركة هذه اللحظات الفريدة مع أناس كثيرين من جميع أنحاء العالم». ويضيف: «نودّ أن نشارك العالم أشياء جميلة عن سوريا… والتأكيد أنّ المهرجان لا علاقة له بالسياسة، محاولين عبر الموسيقى والفن إظهار القواسم الثقافية المشتركة بين لبنان وسوريا».

حصّة الحفلات كبيرة وكذلك الأمر بالنسبة إلى ورش العمل التي يقيمها فنانون متخصّصون. كما جرت العادة، يدشّن «أسبوع عالمي لسوريا» في «الجامعة الأميركية في بيروت» (20:00 ـــ قاعة Assembly Hall) مع حفلة مميّزة بعنوان «تناغم» (In Harmony)، تجمع اللبنانية تانيا صالح بالسويدية لينا نايبرغ. تأتي الحفلة ضمن مشروع يحمل الاسم نفسه، تبتكر فيه الفنانتان موسيقى تكرّم شعراء وموسيقيّين من أنحاء العالم، فيما تتجاوز موسيقاهما اللغات والعوائق الجغرافية وتحاول إيجاد أرضيّة عالميّة مشتركة لـ «إنسانيّتنا» الفنّية، بحسب ما قالت صالح في حديث سابق إلى «الأخبار» (الأخبار 22/06/2019). في اليوم التالي، يحيي تلامذة «بيت الموسيقى» في القسم المشرقي العربي في «جمعية النجدة الشعبية اللبنانية» سهرة موسيقية ــ غنائية في «بيت الفن» (18:00 ــ طرابلس/ شمال لبنان) بإشراف هيّاف ياسين، تليها (19:45) في المكان نفسه حفلة للبيانيست اللبنانية ــ الأوكرانية تاتيانا بريماك خوري مع الفرقة الأوروبية الجديدة (هولندا) لتقديم أعمال لكل من هُتاف خوري (لبنان) وهندريك أندريسن (هولندا) وغيرهما، على أن تقدّم السهرة نفسها في 5 تموز في الـ AUB. ومن بين الفنانين المشاركين: فرقة «سوا» الفنية للأطفال (سوريا) مع نايجل أوزبورن (المملكة المتحدة)، ووايلد مان كونسبيراسي (هولندا/ الأرجنتين)، وماريانكا غولوفتشينكو (أوكرانيا/ هولندا)، وصموئيل روهرر (سويسرا)، ورودي فيلدر (سويسرا)، ونادين روسيلو (فرنسا)، والسوريان كنان أدناوي وخالد عمران وداني شكري وهاني السواح وطارق خلقي، بالإضافة إلى فلوريان زنكر (ألمانيا) وفليسيا فان دن إند (هولندا)، وجيمس ميلدروم (المملكة المتحدة) وإدواردو أويوكي (إسبانيا) وكوني تانر (المملكة المتحدة) ورونه برودا (النروج)…
خلافاً لما عهدناه في السنوات السابقة، المواعيد الأجنبية ليست كثيرة لأنّ «الاهتمام بما يجري في سوريا خفّ للأسف»، على حدّ تعبير هنيبعل سعد لـ «الأخبار». لذلك، احتضنت لندن حفلتين في 27 و28 حزيران (يونيو) الماضي، وقبلهما سهرة في روتردام، على أن تشهد باريس حفلة لفرقة Cello Ad Libitum في 6 تموز في Maison Fraternelle.

*«أسبوع عالمي لسوريا»: من 3 إلى 11 تموز ــ فضاءات مختلفة من بيروت ـــ الدخول مجاني. للاستعلام: syrianmusiclives.com/globalweekforsyria