للسنة السادسة على التوالي، تحيي «سوليدير» في الوسط التجاري «اليوم العالمي للجاز في بيروت». معظمنا ليس خبيراً اقتصادياً، لكن الكلام عن تردّي الأوضاع يفهمه عامة الناس من المؤشرات وليس بالأرقام والمعادلات والتحاليل العلمية. بعد تطوّر هذه التظاهرة منذ انطلاقها، حيث بلغت في السنتين الماضيتين حدّ الاحتفال بيوم الجاز على مدى ثلاثة أيام (28، 29 و30 نيسان/أبريل) وصلت خلالها لائحة المشاركين إلى أكثر من 15 فرقة، ها هي المناسبة تقتصر هذه السنة على ليلة واحدة (أي الاكتفاء بيوم العيد الرسمي: 30 نيسان/ أبريل) تحييها ست فرق فقط. أضف أن المشاركة الأجنبية، التي كانت محدودة أصلاً في السابق، غابت كلياً هذه المرة، إذ تتوالى لإحياء يوم الجاز فرق معروفة محلياً، وسبق أن شاركت في الدورات السابقة. باختصار، العيد هذه السنة هو الحد الأدنى المتاح للاستمرار في نشاط سنوي. إنه البديل الأقل ضرراً قبل إلغاء الحدث. قبل الإفلاس. وبالمناسبة، ما كنّا نتطرّق إليه في السابق، من مستوى الفرق إلى علاقتها بالجاز، إلى غيرها من الأمور الفنية والموسيقية، يبدو مخجلاً الحديث عنه اليوم، أمام المشهد القاتم والوضع المترنّح. كنا نطمح باحتفالات لائقة، صرنا نخشى العدم!

إذاً، تنطلق الاحتفالات بـ«اليوم العالمي للجاز في بيروت» عند السادسة عصراً في الأسواق التجارية مع فرقة Band Audi يليها رباعي آنّا مطر بالاشتراك مع علي جرادي ثم Real Deal Blues Band التي تنهي مساهمتها عند التاسعة مساءً لتتسلم منها المسرح فرقة Nu-Bass 6tet التي تضمّ عرباً وأجانب. بعدها نصل إلى الفرقة الخامسة في البرنامج وإلى المؤشّر الثاني لناحية الوضع الاقتصادي. إنها Monday Blues Band، فرقة البلوز العريقة التي تقدّم مساهمتها مجاناً الليلة، قبل أن تعود إلى إحياء أمسية ضمن «مهرجانات بيت الدين الدولية» في آب (أغسطس) المقبل! لا تعليق سوى أن الوضع ليس على ما يرام في الشوف أيضاً. وتختتم فرقة Iyad Sfeir and Proud Music Society الاحتفال بعيد الجاز الذي ترعاه الأونيسكو ووزارتَا الثقافة والسياحة… للمرة الأخيرة ربما.

* «اليوم العالمي للجاز في بيروت» بدءاً من السادسة مساء اليوم - أسواق بيروت (الوسط التجاري). الدعوة عامّة.