الليلة، تشهد المدن والمناطق الفرنسية، انطلاق الدورة الثالثة من فعالية «ليلة المطالعة» التي ترعاها وزارة الثقافة هناك. يحتفي الفرنسيون وأصحاب المكتبات والكتّاب، بهذا اليوم، عبر تنظيم أكثر من نشاط (يفوق 450 نشاطاً) في أرجاء فرنسا (أكثر من 120 مكاناً)، وفتح باب القراءات والمطالعة، وحتى اكتشاف الأماكن الثقافية، والتفاعل معها. هذه السنة، ينضم لبنان مجدداً إلى الحدث بمبادرة من الأستاذة الجامعية غادة جبق، بالتعاون مع «جمعية السبيل» في «المكتبة العامة لبلدية بيروت» (مونو). سبق أن نفذت هذه النسخة في السنتين الماضيتين، كما تسرد جبق لـ«الأخبار»: مرة في «قصر الصنوبر» (مقر السفارة الفرنسية في بيروت) عام 2017، ومرة أخرى في «القصر الحكومي» العام الماضي لتطاول فقط تلاميذ المدرسة التي تعمل فيها جبق. هذه المرة، توسعت الدائرة لتطاول العامة، وكل الشرائح الاجتماعية، والعمرية. هكذا، سينتقي كل زائر لـ«مكتبة مونو»، مقطعاً من كتاب يعجبه، ويقرأه أمام الملأ. هذه الفعالية، تهدف ــــ بحسب جبق ــــ الى تشجيع القراءة، علماً بأنّها استغرقت أكثر من شهر للتحضير لها، كون اختيار المكان لم يكن سهلاً. إلا أن فعاليات «نادي القراءة بالفرنسية» الذي أقامته «السبيل» في بداية الشهر الحالي، عبر لقاء مع الروائي الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو، قادتها الى اختيار المكتبة والجهة المنظمة، لتنفيذ المشروع.

إذاً ستشهد «مكتبة مونو» الليلة (19:30)، توافد الزائرين، الذين اختاروا الكتب التي يرغبون في تلاوة مقاطع منها أمام زملائهم، ضمن وقت محدد (الحد الأقصى 3 دقائق)، علماً بأنّه ليس سهلاً أن يقف أحد المشاركين أمام الجمهور، ويمتلك الجرأة والثقة ليتلو مقطعاً من كتاب انتقاه. وهذا الأمر، بحسب جبق، يحتاج الى تقنية في القراءة والتوقف، وإيصال الفكرة بشكل أفضل الى الحاضرين. فعالية مفتوحة أمام الجميع، بكل اللغات، كي يتفاعلوا أيضاً مع الكتاب، وفكرة المطالعة، في عصر هجران الكتاب، وأيضاً كي «يختلط الناس» بعضهم مع بعض. كما أنّ جبق، تسعى دوماً، كأستاذة جامعية، ومدرّسة للغة الفرنسية، الى زرع هذه الخاصية في تلاميذها، وكسر حدود وهمية قد يكون بناها المجتمع أو رواسب الحرب، كفكرة تنافس بين مدرستين حول القراءة. على أن الطموح الأكثر إلحاحاً في رأسها، يكمن في إقامة ليلة خاصة بالأدب الإيروتيكي، شرط تخصيصه للشريحة الأكبر عمراً. مجموعة طموحات ترافق جبق دوماً، تتعلق بتنظيم وتنفيذ فعاليات ثقافية، تسعى الى إحياء الأماكن المنسيّة كالمكتبات، وأيضاً الى تثبيت فكرة العمل على تكريس القراءة كحب ومنهج.

* «ليلة المطالعة» الليلة عند الساعة 19:30 ــــ «المكتبة العامة لبلدية بيروت» (مونو ــــ الأشرفية) ــــ للإستعلام: 01/203026