المشروع ليس جديداً ولا يزال مؤجلاً منذ عقود. مع ذلك، فإن إنشاء متحف رسمي للفنون الحديثة اللبنانية لا يزال مستبعداً حالياً. ميزانية وزارة الثقافة ضئيلة للخوض في مشروع مماثل، لذا كان الحل بإنشاء متحف افتراضي تحت عنوان «المتحف الوطني الافتراضي للفن الحديث». هذا ما أشار إليه كلام وزير الثقافة ريمون عريجي، في مؤتمر إطلاق الموقع الذي عقد أخيراً في «المتحف الوطني اللبناني» في بيروت.


المشروع ثمرة تعاون بين القطاعين العام والخاص، أُنجز بجهود وزارة الثقافة اللبنانية وعميد الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة «البا» المعماري أندره بخعازي. أنشئ القسم الغرافيكي في «ألبا» الموقع باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية (ستضاف إليها الإسبانية لاحقاً)، على أن يديره في المستقبل. يضم الموقع مجموعة دائمة تحوي 500 عمل فني من عام 1900 حتى القرن الحادي والعشرين لحوالى 130 فناناً وفنانة لبنانية. المجموعة المعروضة منتقاة من بين 1800 عمل حديث تقبع في قصور الدولة، وفي مستودع وزارة الثقافة اللبنانية، على أن يضاف منها لاحقاً إلى الموقع. تقودنا اللوحات إلى التنقل بين محطات تطوّر هذا الفن لبنانياً، منذ رواد النهضة في بدايات القرن الماضي، أمثال خليل صليبي، وجبران خليل جبران.


أعمال لرواد النهضة والجيل الأول والثاني

لا تغيب أعمال «جيل النهضة الأولى» كمصطفى فروخ، وقيصر الجميل، وعمر الأنسي، وصليبا الدويهي، و«جيل النهضة الثانية»: عارف الريس، ورفيق شرف، وبول غيراغوسيان، وشفيق عبود، وأمين الباشا... تتوزع أيضاً على جدران المتحف لوحات لوجوه نسائية مثل سلوى روضة شقير، وهيلين الخال ولورغريّب وغيرهن. وجوه سنرى بعضها ضمن قسم «وثائقي»، الذي يعرض مقابلات فنانين في محترفاتهم. يؤمن موقع المتحف (http://artmodernemv.gov.lb/index.php) طريقتين لتصفح «الأعمال الدائمة» الفنية.
الأولى عبر عرض عادي للوحات تتجاور مجموعة منها في كل صفحة، مرفقة كل منها باسم الفنان، واسم العمل الفني، وتاريخ إنجازه والمواد المستخدمة فيه. أما الثانية، فهي الدخول إلى المتحف الافتراضي والتجول في غرفه الخمس التي تقسم الأعمال وفق تواريخها إلى جانب غرفة خاصة للأعمال النحتية القليلة التي تغيب عنها أسماء كبيرة كيوسف الحويك. هكذا لم تتم حتى الآن الاستفادة من مجموعات الغاليريهات والمتاحف اللبنانية الخاصة مثل «متحف مقام» لسيزار نمور الذي يملك مجموعة كبيرة من المنحوتات اللبنانية الحديثة
والمعاصرة.
في حديث مع «الأخبار»، يقول وزير الثقافة ريمون عريجي «لا شيء يمنع التعاون مع الغاليريهات، والإفادة منها، خصوصاً أن المتحف جاء نتيجة شراكة بين القطاعين العام والخاص». ورغم غياب الأعمال الشبابية المعاصرة عن المتحف، إلا أن هناك قسمين موازيين للمجموعة الدائمة: معرض لمقتني الأعمال الفنية، وآخر للشباب الذي يرغب في عرض أعمال تختارها لجنة معينة لن يكشف عنها.

(http://artmodernemv.gov.lb/index.php)