القاهرة | في القاهرة الآن لا شيء يعلو فوق صوت «الدراما التلفزيونية»، والتنافس المحتدم بين النجوم. هذا ما جعل صناع السينما في حالة انتظار وترقب، حيث أصبحت السينما المصرية هي سينما المواسم بلا جدال. حالياً لا يوجد في دور العرض سوى الأفلام الأميركية جنباً إلى جنب مع أفلام باقي الموسم الماضي. لذلك يراهن صناع السينما المصرية على موسم عيد الفطر لتعويض ولو جزء من نزيف الخسائر المتواصل الذي تشهده الصناعة منذ سنوات. وفي محاولة لاستغلال هذا الموسم الذي يتزامن مع الأعياد والإجازات، لجأ القائمون على الصناعة إلى خلق توليفة متوازنة إلى حد ما بين الأفلام الكوميدية وأفلام الإثارة والتشويق.


وفي مشهد نادراً ما يتكرر، يزخر موسم عيد الفطر السينمائي المقبل بعدد من نجوم الصف الأول منهم محمد سعد وأحمد عز، والنجم الشاب محمد رمضان وبعض التجارب المميزة منها «سكر مر» للمخرج هاني خليفة الذي يعود إلى الساحة السينمائية بعد غياب 12 عاماً، حيث كان آخر أعماله «سهر الليالي» 2003. كما تم تأجيل طرح فيلم المخرج داود عبد السيد «قدرات غير عادية» إلى شهر آب المقبل، نظراً لطبيعة الفيلم وتركيبته التي لا تتماشى مع موسم العيد.

محمد سعد... «حياته مبهدلة»

من الأفلام التي تقرر طرحها في موسم عيد الفطر السينمائي «حياتي مبهدلة» للنجم الكوميدي محمد سعد، ونيكول سابا، وحسن حسني، وعدد من الوجوه الواعدة منهم أحمد فتحي. العمل هو التجربة السينمائية الأولى التي تجمع محمد سعد بالمخرج شادي علي، في مجال الإخراج بعد تعاونه معه العام الماضي كمدير تصوير في مسلسل «فيفا أطاطا».
يظهر سعد في الفيلم بشخصية «فرد أمن» يعمل على إشارة مرور. هو ذلك الشاب الفقير صاحب الملامح غير المتناسقة الذي يقع في غرام فتاة جميلة، تجسدها نيكول سابا.
ومن خلال عمله في الشارع تنطلق الأحداث في إطار من المفارقات الكوميدية التي تقع بينهما. العمل ينتمي إلى نوعية الرعب الكوميدي، ومن خلاله يهدف سعد كعادته إلى إضحاك الجمهور وهو ما يعتبره رسالته الفنية.
وعلى مدار شهرين، صوّر محمد سعد فيلمه بين شوارع واستوديوهات وديكورات الحارة التي بناها أحمد السبكي لتصوير أعماله فيها بعيداً عن الإستوديوهات المغلقة، لإضفاء صورة أكثر واقعية على أجواء العمل. وكعادته، يقدم سعد في الفيلم أغنية تحمل اسم «خلتني أقول» وتشارك فيها الراقصة صاحبة الأزمات الشهيرة صافيناز بالرقص، وموالاً آخر بعنوان «يا حلوة قولي لأبوكي يحبسك في الدار»، لإضفاء مزيد من الكوميديا ومحاولة جذب أكبر عدد من المتفرجين.

أحمد عز مع «ولاد رزق»

في مشهد المنافسة، يظهر الفنان أحمد عز بفيلمه «ولاد رزق» مع المخرج طارق العريان، ويشاركه بطولته عمرو يوسف، وأحمد عز، وأحمد الفيشاوي، وسيد رجب، وكريم قاسم، ونسرين أمين، وأحمد مالك. في العمل، يتخلى أحمد عز عن وسامته ويظهر بلوك مختلف، إذ تدور أحداث العمل في إطار الأكشن حول 4 أشقاء، يكوّنون عصابة، ويستغلون حالة الاضطراب الأمني التي مرت بها البلاد إبان ثورة يناير، لينفذوا أفعالاً إجرامية.


بعد غياب 12 عاماً يعود المخرج هاني خليفة بفيلمه «سكر مر»

ونظراً إلى البيئة التي يتناولها العمل، اختار العريان مخرج العمل بعض الألفاظ التي رأتها اللجنة الفنية في جهاز الرقابة على المصنفات «خارجة»، لذا طالبت مخرجه طارق العريان بحذف بعض الجمل الحوارية والعبارات التي اعتبرتها خادشة للحياء. واتفق بعض أعضاء اللجنة مع المخرج على مشاهدة نسخة جديدة منه لتحديد تصنيفه العمري قبل طرحه، ووعدهم المخرج بتنفيذ الملاحظات.

محمد رمضان... «شد أجزاء»

حالياً، يصوّر الفنان محمد رمضان المشاهد الأخيرة من فيلمه «شد أجزاء» مع المخرج حسين المنباوي، استعداداً لطرحه في دور العرض السينمائية فى عيد الفطر.
أحداث الفيلم تدور في إطار الأكشن، حول ضابط شرطة يجسده محمد رمضان. تُقتل زوجته (دنيا سمير غانم) الصحافية التي تواجه فساد المجتمع، ليقرر فجأة أخذ حقها بنفسه، فيترك عمله الشرطي ويتحول إلى مجرم مطارد من قبل أجهزة الأمن التي كان يعمل معها، بينما يجسد ياسر جلال شخصية ضابط مباحث ملتزم ومخلص وجاد فى عمله.
تعتمد أحداث الفيلم على الإيقاع السريع، كأغلب أفلام محمد رمضان القائمة على الأكشن والحركة. أفلام يتم تصوير أغلبها في شوارع القاهرة، وليس في «اللوكيشن»، حيث صور المخرج بعض مشاهد «شد أجزاء» في العتبة ونزلة السمان ومنطقة السيدة عائشة وغيرها. ويعتبر هذا الفيلم (تأليف محمد سليمان عبد المالك، وإنتاج أحمد السبكي) العمل السينمائي الأول الذي يجمع محمد رمضان ودنيا سمير غانم. ويؤكد رمضان أنه يعتبر عمله هذا الفيلم السينمائي الأول في مشواره، بعدما قدم أعمالاً ذات طابع شعبي خلقت له قاعدة جماهيرية عريضة.

عودة هاني خليفة بـ«سكر مر»

بعد غياب 12 عاماً يعود المخرج هاني خليفة بفيلمه «سكر مر». من خلاله، يغوص في عالم الحب والعاطفة، من خلال قصص 5 رجال و5 سيدات تربطهم علاقات عاطفية وشخصية، تتأثر بالظروف والتحولات التي يمر بها المجتمع في الفترة الأخيرة. ويوضح الشريط كيف تتغير الشخصيات من النقيض إلى النقيض بشكل غير متوقع بسبب أحداث معينة قد يمرون بها، والبعض الآخر لا يتغير مهما مر بظروف قد تكسره. هناك علاقات تبدو مثالية من الخارج، ولكن هذه المثالية قد تكون السبب في عدم اكتمالها، وأخرى قد تبدو لك من الخارج مستحيلة، ولكنها تستمر لأسباب غير معقولة، هكذا يصور هاني خليفة نماذج البشر.
أبدى جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بعض الملاحظات على العمل، وطالب بتصنيفه للكبار فقط، لكن مخرجه هاني خليفة تفاوض مع الرقابة، لمنح الفيلم ترخيصاً يصلح لكل الأعمار.
لذا اشترطت الرقابة عليه حذف جملة «احنا لو اتجوزنا هنتفشخ» ونفذ المخرج طلب الرقابة وأبدت موافقتها عليه. استغرق «سُكر مُر» (تأليف محمد عبدالمعطي، موسيقى راجح داود) عام ونصف من التحضيرات، وقام هاني خليفة بتصويره على مدار أسابيع عدة ليخرج بصورة جيدة للمشاهد. أما البطولة فتقوم بها مجموعة كبيرة من النجوم مثل أحمد الفيشاوي، وهيثم أحمد زكي، وآيتن عامر، وشيرين عادل، وناهد السباعي، وأمينة خليل، ونبيل عيسى، وكريم فهمي، وعمر السعيد.

«الخلبوص»... محمد رجب

بعد فترة من التأجيلات قررت شركة «دولار فيلم» طرح شريط «الخلبوص» لاسماعيل فاروق في موسم عيد الفطر، لينافس على إيرادات الموسم. العمل الذي يؤدي بطولته محمد رجب وإيمان العاصي وإيناس كامل ينتمي إلى نوعية أفلام الكوميديا الرومانسية، وتدور أحداثه حول شاب متعدد العلاقات النسائية يتورط في مشاكل مع أربع بنات، وتبدأ المفارقات الكوميدية في ما بينهم.

علا غانم... في «حارة مزنوقة»

من الأفلام المؤجلة أيضاً «حارة مزنوقة» لبيتر ميمي، الذي يؤدي بطولته علا غانم وبدرية طلبة ومحمد شرف وأحمد فتحي وسعيد طرابيك. تدور الأحداث حول شخصية «هايدي» (علا غانم)، الفتاة التي تقوم بأعمال غير مشروعة، وتوقع ثلاثة شبان من أبناء الطبقة الشعبية وتوّرطهم في أعمال مريبة.