أبيض في النهار/ أسود في الليل.

صالحٌ لكلّ زمانٍ ومكان...
صالحٌ لجميعِ الأزمنةِ والأمكنة:
حين يريدُ التباهي بأمجادِ أسلافه
يَفردُ لكَ شجرةَ العائلة
ويَتَغزّلُ بأوراقها الجميلة وثمارِها النادرة.
وحين يرغب في التفاخُر بإنسانيته وتواضعِ قلبه
يَتَرحَّم على كارل ماركس.

وحين يجالس الكهنة
يتحدث عن فضائلِ المسيح وتلامذتِه وخَدّاميه.
وحين يريد التأكيد على مكانته... يُمجِّدُ السلطة.
وحين يرغب في إظهارِ شجاعتِهِ واستقامةِ عقله... يمتدحُ المعارضة.
وحين لا يكونُ إلى جانبه أحدٌ سواك، يؤكّد:
أنتَ أعظم الجميعِ، وأشرفُ الجميع.
ومع ذلك،
حين يخطر له، بين الحين والآخر،
أن يُشيرَ إلى نفسه ويقولَ: «هذا أنا»...
يتلفّتُ الجميع
فلا يُبصرون أحداً... ولا شيئاً.
28/6/2014