من الممتع أن تكون برفقة النجم السوري عباس النوري ومعه الممثل اللبناني نعمة بدوي في رحلة إلى مدنة صور وأن يكون في انتظارك الكاتب اللبناني غازي قهوجي. ولن يكون يومك عادياً أمام طيبة أهل الجنوب، بخاصة أن بلدية صور ومعها «مؤسسات الإمام الصدر» و «الهيئة الوطنية للطفل اللبناني» أرادته يوماً حافلاً بتكريم قهوجي بحضور صديقه «أبو عصام» كما يناديه أهل المدينة وغالبية جمهوره في الوطن العربي.


لذا كان على صاحب «قهوجيات» أن يتوقف يوماً واحد فقط عن مجمل نشاطه الملفت في النقد والخاطرة التهكّمية وكتابة المقالات، وأن يستريح من التنقل بين جامعة وأخرى، لتدريس مادة فن الديكور والتصميم المشهدي والسينوغرافيا وتاريخ الأزياء وأن يتفرغ لهذا النهار المتعب بفيضان عواطف الحب والتقدير تجاهه سواء كان من أهل بلدته ومؤسساتها أو من زملائه. سيبدأ يومنا باكراً انطلاقاً من بيروت حتى نصل إلى منزل قهوجي العبارة عن بيت قديم بمثابة متحف يطل على شاطئ هادئ يسوّره شجر معمّر كأنه يختصر جمال كل لبنان! بعد ذلك، سنشق طريقنا وسط تجمهرات متتالية حول النجم السوري ومناداته «بأبو عصام» نسبة إلى دوره في سلسلة «باب الحارة» لبسام الملا والتقاط الصور التذكارية معه حتى نصل إلى مقرّ «مؤسسات الإمام الصدر» في رغبة منها على إطلاعنا على برامجها التنموية ومشاريعها الخيرية واستراتجيتها وعرض ريبورتراج توثيقي عن مشاريعها. ثم سيكون جمهور صور على موعد مع حفل تكريمي خاص أقيم على مسرح «المدرسة الإنجيلية» اقتصر على توزيع دروع تذكارية، بعد ترديد النشيد اللبناني وكلمة المكرّم وأصدقائه الذين عرفوا كيف يتركون بصمتهم الوديعة في ذاكرته، بخاصة ما قاله الممثل السوري مفنداً حالة مبدع ووطن ينزف في حين استثمر الإعلام المحلي فرصة وجود بطل «عناية مشددة» ليجري معه حوارات سجّل فيها انطباعاته حول رونق المدينة الساحلية.
«نورتوا صور» ظلت الكلمة تتردد كثيراً طيلة أوقات الزيارة التي انتهت بـ «كرنفال الأطفال» الذي يقام على الطريق المحاذي للبحر. نفاجئ بأنه حتى هؤلاء الأطفال يتابعون «باب الحارة» ولا يعرفون عن عباس النوري ومن كان معه سوى «أبو عصام». ومازال هناك من يستبشر خيراً في ذائقة الجمهور؟!