القاهرة | طلتان فقط كانتا كافيتين لإثارة غضب جهة سيادية ما، فأمرت بألا تظهر مرة أخرى على الشاشة! إنها المذيعة المصرية ريم ماجد، صاحبة "جمع مؤنث سالم" الذي عادت به ريم إلى فضائية "أون. تي. في" بعد توقف برنامجها "بلدنا بالمصري" بعد "30 يونيو" 2013.

“جمع مؤنث سالم" برنامج نسوي يهتم بالقضايا الاجتماعية للمرأة، يعرض على "أون تي في" و قناة "دويتش فيله" الألمانية في التوقيت نفسه ضمن تعاون بين القناتين، ويذاع أسبوعياً لمدة نصف ساعة في الخامسة والنصف يوم السبت. غير أن ريم لن تظهر على "أون. تي. في" غداً، ولا في أي سبت بينما أكدت مصادر على استمرار عرضه على "دويتش فيله" الألمانية.

ريم ماجد قالت في حديث مقتضب لـ"الأخبار" إنّ قرار وقف عرض البرنامج على "أون. تي. في" صحيح، عائد إلى "ضغوط سيادية". وأضافت بأنّها لا تجد تعليقاً على هذا القرار: "معنديش تعليق متماسك. أنا لسه بحاول أفهم اللي حصل".
أحد العاملين في القناة، قال لـ"الأخبار" إنّ القرار كان مفاجئاً ويبدو أنه ليس له أي علاقة بالمحتوى الذي يقدمه البرنامج، بل يتعلق بشكل مباشر بشخص ريم ماجد نفسها المغضوب عليها من النظام، ويراها الإعلاميون المؤيدون للنظام الحالي واحدة من المعارضين "لحكم العسكر"، وللرئيس عبد الفتاح السيسي، وكانت لها مواقف واضحة وآراء قاطعة بشأن إدارة البلاد بعد 3 يوليو، وإنهاء حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وذهب بعضهم إلى أنّ سبب وقف "جمع مؤنث سالم" هو استضافة ريم في الحلقة السابقة، المصورة المصرية إيمان هلال التي تحدثت في الحلقة عن ذكرياتها مع "ثورة يناير"، وهو أمر لا يبدو منطقياً، إذ أكدت مصادر في القناة إن الضغوط لوقف البرنامج بدأت قبل حتى بدء عرضه.
ويكشف وقف "جمع مؤنث سالم" عن علاقة القنوات الخاصة بالسلطة، وبالجهات السيادية، وإلى أي درجة تتحكم تلك الجهات بالبرامج التي تذاع على الفضائيات الخاصة، ويكشف أيضاً عن القلق الذي تشعر به السلطة حالياً من بعض الوجوه الإعلامية المحسوبة على ثورة يناير، بينما تفتح المجال واسعاً أمام من يشككون في الثورة ويعتبرونها مؤامرة كونية على مصر.