ليل أول من أمس، أُسكت صوت «المسيرة» التابعة لـ«أنصار الله» على قمر «نايلسات». خضعت إدارة القمر الصناعي للضغوط التي مارسها عليها السعوديون في خطوة كانت متوقعة مسبقاً وترمي إلى كمّ الأفواه وممارسة المزيد من التعتيم، رغم سطوة المملكة على الفضاء الإعلامي العربي برمته. طوال فترة العدوان على اليمن، كانت هذه القناة المتواضعة الإمكانات المادية واللوجستية تفضح هذه الحرب الشعواء وتنقل صوت الشعب اليمني واستهداف أبنائه وأطفاله.


مع هذا الفضح، كانت القناة دائمة التعرّض للتشويش والحصار، حتى إنّ المدير العام لـ«المسيرة» إبراهيم الديلمي أعلن لنا في وقت سابق أنّه تم استنساخ قناة مشابهة لها في اللوغو والاستديوات بغية التضليل. وآخر المضايقات كان إيقاف صفحة القناة على موقع يوتيوب ليعود العمل عليها بعد سلسلة إجراءات قامت بها المحطة. كما حذفت إدارة يوتيوب بعض الفيديوات؛ أبرزها الشريط الذي يبين الاستهداف المباشر لمقام السيد بدر الدين الحوثي في محافظة صعدة من قبل المقاتلات السعودية.
وفي اتصال مع «الأخبار»، قال إبراهيم الديلمي إنّهم توقعوا إيقاف القناة على «نايلسات» بعدما سبقته عمليات تشويش منظمة، وصولاً إلى استهداف مراسلي القناة على الأرض وإصابة بعضهم جسدياً. ويرى الديلمي في هذه الخطوة استكمالاً «لسياسة التعتيم الذي تريده السعودية، في ظل الصمود الذي أظهره الشعب اليمني». وتذكّر ما حصل في الأيام الأولى للعدوان من إيقاف لكل القنوات الرسمية عن البث، و«ما حصل أخيراً من شبه تدمير لقناة «اليمن اليوم» (تابعة للرئيس السابق عبد الله صالح) لأنها وقفت ضد العدوان».
اليوم، تستكمل «المسيرة» بثها على القمر الروسي «إكسبرس أي أم 44» (تردد 11150 ــ معدل ترميز 4300)، وتعمل على إعادة بثها على قمر «نايلسات» كما يؤكد مديرها العام. والى ذاك الحين، تحتفظ المحطة بحقها القانوني «في ملاحقة الجهات الضاغطة والمستجيبة للضغوط» كما أوردت في بيانها أمس. وتحدث البيان أيضاً عن خلفيات هذه الخطوة أي وقف البث الذي يراد منه ممارسة المزيد من «الحصار والتعتيم على جرائم الحرب والإبادة ضد الشعب اليمني». وكان لافتاً في البيان الحديث عما أعلنه العدوان من «هدنة إنسانية»، وربط ذلك بإيقاف القناة لأنّ هذه الهدنة «ستسمح للرأي العام العالمي والعربي والإسلامي» بكشف ما ارتكبه العدوان من «فظائع بحق الشعب اليمني» وفق ما ورد في البيان.